493

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قال القاضى هو اظهار المعنى وايضاحه للمخاطب مفصلا مما يلتبس به ويشتبه به وقال الصيرفى وأبو بكر عبد العزيز هو اخراج الشىء من الاشكال إلى التجلى وقال أبو الحسن التميمى البيان عن الشىء يجرى مجرى الدلالة وبه قال قوم من المتكلمين وقال الدقاق البيان العلم

فصل

ذكر القاضي وغيره حد البيان وأنواعه من المبتدأ والعموم والمجمل والظاهر والمتأول وغير ذلك وأقسام ما به البيان وهو الكتاب والسنة والاجماع والقياس قال فالبيان من الله تعالى يقع بالقول وبالفعل والبيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل والاشارة والدلالة والتنبيه كحديث المستحاضة والفأرة فى السمن والاقرار وذكر عن أبى بكر عبد العزيز أن البيان خمسة أقسام البيان المؤكد والبيان المجرد والمجمل وبيان الرسول صلى الله عليه وسلم والبيان المستنبط قلت وهذا تقسيم الشافعى رضى الله عنه فى الرسالة

قلت والبيان من الله عز وجل يحصل بالفعل كالآيات التى بعث بها الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه وكالعقوبات التى أنزلها بالمنذرين ويحصل بالاقرار كقول جابر رضى الله ( كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن ) والتحقيق أن يقال بيان الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قسمان فعل وترك أما الترك فقد يدل على عدم التحريم تارة وعلى عدم الوجوب أو الاستحباب أخرى وهذا هو الاقرار على ما فعلوه والثاني الامساك عن الامر بالشىء أو فعله على تفصيل فى هذا القسم وأما الفعل فانزال الكتاب أو خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تمام التقسيم فلا تغفل عن الدلالة العدمية فانها أصل معتمد وهى غير استصحاب الحال

( شيخنا ) فصل

Page 512