Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
مسألة ما يتم الواجب الا به ويدخل فى قدرة المكلف فهو واجب وبه قالت الشافعية ذكره ابن الخطيب خلافا لمن منع من ذلك وقال ليس بواجب وهم أكثر المعتزلة وفرق ابن برهان بين ما كان شرطا شرعيا كالطهارة للصلاة والستارة ونحوهما فجعله مأمورا به وبين ما يقع ضرورة الاتيان بالمأمور كغسل جزء من الرأس وامساك جزء من الليل فلم يجعله واجبا ولا مأمورا به وكذلك ذكر الجوينى نحو ذلك وأشار إلى أنه فى معنى كون الامر بالشىء هل يكون نهيا عن ضده وحقق ابن عقيل ذلك تحقيقا حسنا
مالا يتم الواجب الا به للناس فى ضبطه طريقان أحدهما وهو طريق الغزالي وأبي محمد وغيرهما أنه ينقسم إلى غير مقدور للعبد كالقدرة والاعضاء وفعل غيره كالامام والعدد فى الجمعة فلا يكون واجبا والى ما يكون مقدورا له كالطهارة وقطع المسافة إلى الجمعة والمشاعر فيكون واجبا وهذا ضعيف فى القسم الاول اذ لا واجب هناك وفى الثاني باكتساب المال فى الحج والكفارات ونحو ذلك
الطريق الثاني أن مالا يتم الوجوب الا به فليس بواجب كالقسم الاول وكالمال فى الحج والكفارات ومالا يتم الواجب الا به فهو واجب مطلقا وهذه طريقة الاكثرين من أصحابنا وغيرهم وهى الاصح
وهذه الامور الملازمه للواجب أقسام لانه اما أن يجب وجودها قبله كالمشى إلى الجمعة أو بعده كامساك جزء من الليل فى الصوم أو مقارنا له كالاستقبال والطهارة أو يمكن فى الثلاثة كغسل بعض الرأس فى الوجه أو يكون مبهما كصلاة أربع صلوات اذا نسى صلاة من يوم لا يعلم عينها
Page 54
Enter a page number between 1 - 499