70

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة النهى عن الشيء أمر بضده ان كان واحدا وان تعددت فهو أمر بأحدها من حيث المعنى وبه قال أكثر الشافعية وقال أبو عبد الله الجرجانى لا يكون أمرا بشيء من ذلك كقول أكثر المعتزلة وقال بعضهم ان كان له ضد واحد كان أمرا به وان كان له أضداد لم يكن أمر بشيء منها وذكر أنه مذهب أبى حنيفة وعن الشافعية كالمذاهب الثلاثة وكذلك ذكر الجوينى ما يدل عل قول فرقة بالتفصيل وشنع تشنيعا عظيما على من قال النهى عن الشيء ذى الاضداد أمر بأحد أضداده وقال هذا يؤول إلى موافقة الكعبى ومع ذلك فاختياره أنه لا يكون أمرا بالضد وان اتحد ثم اختاره فى مسألة الامر

مسألة اطلاق النهى يقتضى الفساد نص عليه فى مواضع تمسك فيها بالنهى المطلق على الفساد قال القاضى وهو قول جماعة الفقهاء خلافا للمعتزلة والاشعرية فى قولهم لا يقتضى الفساد وهو اختيار أبى بكر القفال وأبى الحسن الكرخى حكاه القاضى وأبو الخطاب وحكى ابن عقيل كمذهبنا عن الجمهور من أصحاب مالك والشافعى وأبى حنيفة منهم الكرخى وعيسى ابن أبان وجميع أهل الظاهر وقوم من المتكلمين وقال ابن برهان اقتضاؤه لفساد قول عامة أصحابنا وبعض الحنفية وقال القفال والكرخى وأبو هاشم ( والجبائى ) وأبو عبدالله البصرى لا يقتضى الفساد وقال أبو الحسين البصرى يقتضى الفساد فى العبادات دون العقود وأما أبو الطيب فحكى أن اقتضاء الفساد قول أكثر أصحابهم وأكثر الحنفية وقول داود قال ومن أصحابنا من قال لا يقتضيه وبه قال القفال والمتكلمون وبعض الحنفية قال المقدسى وحكى عن طائفة منهم أبو حنيفة أنه يقتضى الصح ( ح ) وكذلك حكى ابن نصر المالكى اقتضاء الفساد عن أكثر الفقهاء وحكى ابن عقيل أنه لا يقتضى الفساد عن المعتزلة وأكثر المتكلمين من الاشاعرة وغيرهم قال ثم اختلف يعنى الجمهور فى فساده من أى جهة فقال بعضهم من جهة اللغة واللسان وقال بعضهم من جهة الشرع دون موجب اللغة قال الخطابى ظاهر النهى يوجب فساد المنهى عنه الا أن تقوم دلائل على خلافه وهذا هو مذهب العلماء فى قديم الدهر وحديثه ذكره فى الاعلام فى النهى عن بيع الكلب

Page 74