72

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

( ز ) فصل

اذا قام دليل على أن النهى ليس للفساد لم يكن مجازا لانه لم ينقل عن جميع موجبه وانما انتقل عن بعض موجبه فصار كالعموم الذى اذا خرج بعضه بقي حقيقة فيما بقى قاله ابن عقيل قال وكذا اذا قامت الدلالة على نقله عن التحريم فانه يبقى نهيا حقيقى على التنزيه كما اذا قامت دلالة الامر على أن الامر ليس على الوجوب

قلت الاول مبنى على أن الفساد مدلول عليه بلفظ النهى والا فان كان معلوما بالعقل أو بالشريعة لم يكن انتفاؤه مجازا ولا اخراج بعض مدلول اللفظ وهكذا كل دلالة لزومية فان ما يخلفها هل يجعل اللفظ مجازا وهل يكون بمنزلة التخصيص

مسألة اذا تاب الغاصب وهو فى وسط دار مغصوبة فخرج منها تائبا لم يكن عاصيا بحركات خروجه ومشيه فيها اختاره ابن عقيل وهو قول جماعة االشافعية والاشعرية وقال قوم من المعتزلة وغيرهم من المتكلمين لا تصح توبته حتى يفارقها وهو عاص بمشيه فى خروجه

Page 76