Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
مسألة العموم اذا دخله التخصيص بشيء فهو حجة فيما عداه نص عليه فى مواضع وبه قالت الشافعية واختاره الجوينى وحكى عن المعتزلة والاشعرية أنه يصير مجازا ولا يحتج به واليه ذهب عيسى بن أبان وأبو ثور وكذلك ذكر أن بعض أصحابنا اختار أن العام بعد خصوصه لا يبقى حجة وحكى عن أبي الحسن الكرخى كقولنا ان كان المخصص متصلا كالاستثناء والشرط وكقول الآخرين ان كان منفصلا وقال أبو بكر الرازى ان كان الباقي جمعا ولم يذكر ابن برهان مخالفا فيها سوى عيسى بن أبان ولم يتعرض لكونه مجازا وذكر غيره أبا ثور معه وهذا أصح أعنى أن المخالف فى كونه حجة هذان دون الجمهور ولا أحسب ما حكى عن الكرخى الا غلطا وكذلك ذكر الاستثناء فى هذه المسألة فاننا لا نعلم خلافا بين مثبتى العموم فى أن الاستثناء يجعل الباقى وهو المستثنى منه مجملا بل يؤكد عمومه نعم الخلاف فى كونه مجازا ربما أمكن وهو بعيد لانه يلزم منه أن كل استثناء مجاز ويحتمل أن الكرخى وابن أبان أرادا بالمنفصل المقارن كقولنا اقتلوا الكفار ولا تقتلوا الذمى
مسألة يجوز تخصيص العام إلى أن يبقى واحد عند أصحابنا قال الحلوانى وهو قول الجماعة ومنع منه أبو بكر القفال وأبو بكر الرازى وقالا لا يجوز النقصان من أقل الجمع الا بما يجوز به النسخ وهو أصح عندى وذكر الجوينى أن ما اخترناه قول الاكثرين فقال ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صيغ الجمع نصوص فى الاقل لا تقبل التأويل ظاهرة فيما عداه تقبل التأويل ثم ذكر بعد ذلك مسألة فى أن جمع السلامة جمع قلة عند سيبويه وتكلم فى أثنائه على تعريف الجموع وتنكيرها ثم عاد فى مسألة أقل الجمع وفى أثنائها اختار جواز تخصيص عموما أسماء الجموع إلى الاثنين والى الواحد أيضا اذا قويت دلالة المخصص فيشترط للمخصص إلى الاثنين قوة فوق قوة المخصص إلى الثلاثة والمخصص إلى الواحد ينبغي أن يكون أقوى منهما
Page 105
Enter a page number between 1 - 499