328

Naqḍ al-Dāramī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: أَن رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي».
(١٩٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١).
(٢٠٠) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ:
«قَالَ اللهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِذَا ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ؛ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ؛ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأ خَيْر مِنْهُم» (٢).
فقد أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ اللهَ يُخْفِي ذِكْرَ العَبْدِ فِي نَفْسِهِ إِذَا أَخْفَى ذِكْرَهُ، وَيُعْلِنُ ذِكْرَهُ؛ إِذَا هُوَ أَعْلَنَ ذِكْرَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَ عِلْمِ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، وَالجَهْرِ وَالخَفَى، فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْلُ اللهِ وَقَوْلُ الرَّسُولَيْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ- فَمَنْ يَكْتَرِثُ لِقَوْلِ جَهْمٍ وَالمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا؟ فَنَفْسُ اللهِ، هُوَ اللهُ.
وَالنَّفْسُ تَجْمَعُ الصِّفَاتِ كُلَّهَا، فَإِذَا نَفَيْتَ النَّفْسَ؛ نَفَيْتَ الصِّفَاتِ، وَإِذَا نَفَيْتَ الصِّفَاتِ؛ كَانَ لاشَيءٌ.
(٢٠١) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا البَخْتَرِيِّ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: الَّلهُمَّ أَدْخِلْنِي مُسْتَقَرَّ رَحْمَتِكَ، فَإِنَّ مُسْتَقَرَّ رَحْمَتِهِ نَفْسُهُ» (٣).

(١) أخرجه البخاري (٧٤٠٤)، من طريق الأعمش، به. ومسلم (٢٧٥١)، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥)، وغيرهما من طريق الأعمش، به.
(٣) إسناده صحيح إلى إبي البختري الطائي سعيد بن فيروز، ولم أقف له على تخريج، = ... =وقد روى البخاري في الأدب المفرد (٧٦٨)، من طريق أَبي الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي رَجَاءٍ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ، قَالَ: لَمْ تُصِبْ، قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبُّ الْعَالَمِينَ. وقال الألباني: صحيح.

1 / 330