203

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

اللهم اغفر لي مغفرة تصلح بها شأني في الدارين وارحمني رحمة واسعة أسعد بها في الدارين وتب علي توبة نصوحا لا أنكثها أبدا وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبدا

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فيسن الإكثار من ذلك حتى قال بعضهم إن استطاع أن يأتي بها مائة ألف مرة فليفعل ومن فاته الوقوف بعرفة بأن طلع فجر يوم النحر ولم يحضر بجزء منها بعد زوال يوم التاسع في لحظة من ليل أو نهار فاته الحج ويجب عليه الإتيان بما بقي من أركانه وهو الطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم والحلق وينوي عند كل منهما التحلل من حجه وبفراغها يصير حلالا وهذا معنى قولهم تحلل بعمل عمرة

وأما المبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار فقد سقط عنه بفوات الحج ولا يغنيه ذلك عن عمرة الإسلام ويجب عليه القضاء فورا من عام قابل لهذا الحج الذي فاته سواء كان فرضا أو نفلا وسواء كان الفوات بعذر أو لا ولا تشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيا إن أطاقه ولو كان بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر ولو استدام الإحرام حتى حج به من قابل لا يجوز بخلاف ما لو وقف فإنه يجوز له مصابرة الإحرام للطواف والسعي والحلق ولو سنين لأنه لا آخر لوقتها مع تبعيتها للوقوف وليس للحج ركن يفوت بفوات وقته إلا الوقوف وأما باقي الأركان فلا آخر لوقتها كما مر وإنما يجب القضاء في فوات لم ينشأ عن حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا آخر ففاته الحج وتحلل بعمل عمرة فلا قضاء عليه لأنه بذل ما في وسعه ومحل ذلك إن كان الطريق الذي سلكه أطول من الأول

أما لو سلك طريقا آخر مساويا للأول أو أقرب منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه القضاء ومحله أيضا غير الفرض

أما هو ففي ذمته إن استقر عليه كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من سني الإمكان فإن لم يستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت استطاعة جديدة بعد زوال الحصر إن وجدت وجب وإلا فلا

( و ) الثالث ( طواف إفاضة ) وهو الواقع بعد الوقوف

وأنواع الطواف من حيث هو سبعة طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع وطواف التحلل وطواف العمرة والمنذور والمتطوع به

( و ) الرابع ( سعي ) بين الصفا والمروة ( سبعا ) لخبر الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم استقبل الناس في المسعى وقال يا أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم

Page 205