Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وشروطه سبعة الأول أن تكون بعد طواف واجب كطواف الإفاضة فيمتنع حينئذ أن يسعى بعد طواف نفل وفعله بعد طواف القدوم أفضل تعجيلا لبراءة الذمة ولا يستحب له إعادته بعد طواف الإفاضة بل يكره ويستثنى من ذلك ما لو سعى الصبي بعد طواف القدوم ثم بلغ في أثناء الوقوف أو قبله فإنه يجب عليه إعادة السعي وعتق الرقيق في ذلك كبلوغ الصبي ولا تشترط الموالاة بين الطواف والسعي
وظاهر كلام الجمهور أنه لا يجوز السعي إلا بعد طواف قدوم أو ركن
وقال بعضهم الشرط وقوعه بعد طواف صحيح فرض أو نفل
الرابع قطع المسافة بين الصفا والمروة بحيث يلصق عقبه بما ذهب منه وأصابع رجليه بما ذهب إليه
الخامس أن يكون ببطن الوادي فلا يجزىء السعي مع الخروج عنه
السادس فقد الصارف فلو سعى في طلب غريم له لم يجز
السابع أن لا يكون منكوسا ولا معترضا ولا طائرا في الهواء كما في الوقوف والطواف
( و ) الخامس ( إزالة شعر ) من الرأس بحلق أو قص أو نتف أو غيرها والحلق للذكر أفضل والتقصير لغيره
ويسن التيامن في إزالته واستقبال صاحب الشعر القبلة والتكبير بعد الفراغ منه وأقله إزالة ثلاث شعرات من رأسه ويسن لمن لا شعر برأسه إمرار الموسى عليه ويدخل وقت طواف الإفاضة وإزالة الشعر بنصف ليلة النحر لمن وقف قبل ذلك ولا آخر لوقتهما كما مر ولا ترتيب بينهما
( و ) السادس ( ترتيب ) لمعظم الأركان بأن يبدأ بالنية ثم الوقوف ثم الطواف والحلق ثم السعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم وتقدم قريبا أنه لا ترتيب بين الطواف وإزالة الشعر ( ولا تجبر ) أي تلك الأركان إذا ترك واحدا منها ( بدم ) ولا بغيره بل لا بد من فعلها ( وغير وقوف ) بعرفة ( أركان لعمرة ) لكن لا بد من ترتيب جميع أركانها بأن يفعل الطواف بعد الإحرام بها ثم السعي ثم إزالة الشعر
( وشرط الطواف ) بأنواعه تسعة الأول ( طهر ) عن الحدث الأصغر والأكبر وعن النجس في ثوبه وبدنه ومكانه ومن الحدث الحيض فيمتنع أن تطوف الحائض حتى تطهر فإن رحلت القافلة قبل أن تطوف طواف الركن وخافت من التخلف فلها الرحيل معهم بلا طواف فإذا وصلت إلى محل يتعذر عليها الرجوع منه إلى مكة جاز لها أن تتحلل بذبح فحلق أو تقصير مع نية التحلل كالمحصر وتحل حينئذ من إحرامها ويبقى الطواف في ذمتها إلى أن تعود والأقرب أن العود على التراخي وإذا ماتت ولم تعد وجب الإحجاج عنها بشرطه وتحتاج عند فعل الطواف إلى إحرام للإتيان بالطواف فقط دون ما فعلته قبله من أركان الحج كالوقوف وإنما احتاجت إلى إحرام جديد لخروجها من الحج بالتحلل ويعفى عما يشق الاحتراز عنه من نجاسة المطاف ما لم تكن رطبة أو يتعمد المشي عليها
Page 206