205

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) الثاني ( ستر ) للعورة السابقة في الصلاة مع القدرة وإن حرم اللبس لكون الساتر محيطا فيبني الطائف على ما مضى من طوافه إن فقد بعض شروطه في أثنائه كأن أحدث أو تنجس بدنه أو ثوبه أو مطافه بغير معفو عنه أو عري ولم يستر حالا مع القدرة على الستر وإن تعمد ذلك وطال الفصل إذ لا يشترط الموالاة في الطواف بعد أن تطهر واستتر

نعم يسن له الاستئناف خروجا من الخلاف هذا في غير الإغماء والجنون والسكر

أما من اتصف بذلك في أثناء الطواف فيجب الاستئناف للوضوء والطواف لزوال التكليف

( و ) الثالث ( نيته ) أي الطواف ( إن استقل ) بأن كان الطواف ليس في ضمن نسك كطواف النفل والمنذور من الحلال وكطواف الوداع فلا بد له من نية لوقوعه بعد التحلل بخلاف طواف الركن والقدوم للحاج فلا يحتاج إلى نية لشمول نية النسك له

( و ) الرابع ( بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له ) أي الحجر أو لجزئه في مروره عليه ابتداء ( ببدنه ) أي بجميع منكبه فلو تقدم شيء من منكبه عنه لم يحسب ما طافه فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ولو أزيل الحجر والعياذ بالله تعالى وجب محاذاة محله وصفة المحاذاة أن يستقبل البيت ويقف بجانب الحجر من جهة الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ومنكبه الأيمن عند طرفه ثم ينوي الطواف ثم يمشي مستقبل الحجر مارا إلى جهة يمينه حتى يجاوزه فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز لكن فاتته الفضيلة وليس شيء من الطواف يجوز مع استقبال البيت إلا ما ذكرناه من مروره في الابتداء وذلك سنة في الطوفة الأولى لا غير بل هو ممنوع في غيرها وهذا غير الاستقبال المستحب عند لقاء الحجر قبل أن يبدأ بالطواف فإن ذلك مستحب قطعا وسنة مستقلة أي فيسن لمن أراد الطواف أن يلمس الحجر الأسود بيده بعد استقباله أول طوافه ويقبله ثلاثا ويضع بعد ذلك جبهته ثلاثا ثم يتأخر بحيث يكون طرف منكبه الأيمن عند طرف الحجر ثم يمر إلى أن يجاوزه فينفتل وحكى الأذرعي وجها أنه يجب استقباله بالوجه عند ابتداء الطواف وانتهائه قال فالاحتياط التام فعل ذلك

( و ) الخامس ( جعل البيت عن يساره ) مارا تلقاء وجهه

والسادس أن يكون الطائف خارجا بكل بدنه وثوبه عن البيت فلو أدخل جزءا من ذلك في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت أو دخل من إحدى فتحتي الحجر المحوط بين الركنين الشاميين لم يصح بعض طوفته ومما يطلب التفطن له في حال تقبيل الحجر الأسود أنه ينبغي أن يقر قدميه في حال التقبيل في محلهما حتى يرفع قامته لأجل أن يخرج عن محاذاة الشاذروان ثم يمشي وذلك لأنه إذا انحنى للتقبيل يصير جزء من بدنه في هواء الشاذروان فلو مشى قبل رفع قامته لم يصح بعض طوفته ويقاس بمن يقبل الحجر الأسود فيما ذكر من يستلم الركن اليماني

( و ) السابع ( كونه ) أي الطواف ( سبعا ) يقينا ولو في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وإن كان راكبا لغير عذر فلو ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه

Page 207