206

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

والثامن كونه في المسجد وإن وسع ما لم يبلغ الحل بحيث تصير حاشيته في الحل بسبب التوسعة وإلا فلا يصح الطواف في الحاشية التي في الحل بل لا بد أن يكون في أرض الحرم ولو كان على سطح المسجد ولو مرتفعا عن البيت ولو حال بينه وبين البيت حائل كزمزم والسواري ونحوها فلو طاف خارج المسجد ولو بالحرم لم يصح

والتاسع عدم صرفه لغيره كطلب غريم فإن صرفه لنحو طلب الغريم انقطع

( وسن ) للطائف أمور عشرة الأول ( أن يفتتح ) أي الطائف ( باستلام الحجر ) الأسود بعد استقباله أي بلمسه بيده وتقبيله مع تخفيف القبلة بحيث لا يسمع لها صوت ووضع جبهته عليه ثلاثا في الجميع

( و ) يسن أن ( يستلمه ) أي الحجر ( في كل طوفة ) من الطوفات السبع وهو في الأوتار آكد ويستحب أن يكون الاستلام باليمين فإن عجز عن الاستلام بيده استلم بنحو عصا ثم يقبل ما استلم به فإن عجز أشار بيده أو بما فيها ثم قبل ما أشار به ولا يسن للنساء استلام ولا تقبيل ولا قرب من البيت إلا عند خلو المطاف ( و ) سن أن يستلم ( الركن اليماني ) في كل طوفة ولا يقبله لعدم نقله ويقبل يده بعد استلامه بها ولا يستلم الركنين الشاميين ولا يقبلهما

( و ) الثاني أن ( يرمل ذكر ) وهو أن يقارب الخطا بسرعة من غير عدو ولا وثب وذلك ( في ) الطوفات ( الثلاث الأول من ) السبع لا في جميعها مستوعبا بالرمل البيت وإنما يسن ذلك في ( طواف بعده سعي ) مطلوب في حج أو عمرة

والثالث أن يضطبع وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ويكشفه وطرفيه على عاتقه الأيسر وإنما يسن للذكر في طواف فيه رمل

والرابع أن يقرب من البيت

قال الماوردي والاحتياط الإبعاد عن البيت بقدر ذراع وقال الكرماني بقدر ثلاث خطوات ليأمن الطواف على الشاذروان ومحل استحباب القرب من البيت ما لم يتأذ أو يؤذ بالزحام وإلا فالبعد أولى

ومن ثم ندب له ترك الاستقبال والتقبيل حينئذ

والخامس أن يطوف حافيا فلو طاف في نعل طاهر أساء لإخلاله بالتعظيم إلا أن يشق عليه مباشرة الأرض بباطن القدم لشدة الحر فلا يكره

والسادس أن يأتي بالطواف بتؤدة وسكينة ووقار

والسابع أن يوالي بين الطوفات

والثامن أن يأتي بالدعوات المأثورة فيه

والتاسع أن ينوي الطواف الذي في ضمن النسك وإلا وجبت كما مر

والعاشر أن يصلي ركعتين بعده ينوي بهما سنة الطواف ويدعو بعدهما بما أحب من أمر الآخرة والدنيا ثم بعد ذلك يأتي الحجر فيقبله ويضع جبهته عليه

( وواجباته ) أي الحج خمسة أولها ( إحرام من ميقات ) أي كون الإحرام من الميقات المكاني

Page 208