Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( وقبض غير منقول ) وما يعد تابعا له من أرض وبناء وشجر سواء كان رطبا أو يابسا ونحوها مما لا ينقل عادة كسفينة كبيرة على البر وثمرة مبيعة وزرع ظهر منه المقصود أي إقباض ذلك يحصل ( بتخلية ) من البائع أو وكيله ( لمشتر ) أو وكيله بلفظ يدل عليها مع تسليم مفتاح ما له مفتاح ومع إخلاء للمبيع حيث لم يكن غائبا من متاع بائع أو أجنبي ولا يشترط إخلاء أرض مبيعة من زرع فيها للبائع أو غيره بل يكفي فيها مجرد التخلية لتعذر تفريغها حالا غالبا ولا إخلاء عقار من متاع مشتر نعم يسامح في حقير كحصير وبعض ماعون
( و ) قبض ( منقول ) غير غائب كسفينة صغيرة أو كبيرة على البحر ( بنقله ) من محله إلى محل آخر مع تفريغ السفينة المشحونة بالأمتعة التي لغير المشتري ولا يشترط في قبض الدابة تفريغ ظهرها من أمتعة غير المشتري ويفرق بينها وبين السفينة بأنها تعد ظرفا لما فيها لغة وعرفا فأشبهت الدار بخلاف الدابة أما غائب عن محل العقد غير منقول أو منقول بيد مشتر أو أجنبي فيكفي في غير المنقول التخلية مع مضي زمن يمكن فيه الوصول للمبيع والتفريغ وفي المنقول مضي زمن يمكن فيه النقل ويكفي في حاضر بيد مشتر أو أجنبي ولا أمتعة فيه لغير مشتر مضي زمن يمكن التخلية في غير منقول والنقل في المنقول ولا يحتاج في الكل إلى إذن البائع إلا إن كان له حق الحبس وقبض خفيف يؤخذ باليد كثوب حاصل يتناول باليد وإن لم يتحول عن مكانه وإن تركه بعد ذلك بدار البائع أو كان في محل يختص به وقبض جزء شائع حاصل بقبض الجميع لكن إن كان له شريك لم يجز نقل المنقول إلا بإذنه بخلاف التخلية لا تتوقف على إذن الشريك والزائد على الجزء أمانة بيد القابض إن أذن مالكه في قبضه ويضمن البائع في هذه الصورة بالتعدي بتسليم المشاع لا بالتخلية ويشترط في صحة التصرف أيضا رؤية القابض للمقبوض ولا يصح بيع المثمن الذي في الذمة نحو المسلم فيه ولا الاعتياض عنه قبل قبضه بغير نوعه لعموم النهي عن بيع ما لم يقبض ولعدم استقراره وجاز بيع دين مستقر غير مثمن كثمن بذمة وأجرة وصداق وعوض صلح بغير دين ممن هو عليه فقط إن عين عوضه في مجلس الاستبدال ليخرج عن بيع الدين بالدين
( وجاز استبدال عن ثمن ) ثابت في الذمة وإن لم يقبض المبيع حيث كان بعد لزوم العقد لا قبله فإن استبدل موافقا في جنس الربا كذهب عن ذهب اشترط الشروط المتقدمة فلو كان له على غيره دراهم فعوضه عنها ما هو من جنسها اشترط الحلول والمماثلة وقبض ما جعله عوضا عما في ذمته في المجلس ومحل اشتراط المماثلة حيث لم يجر التعويض بلفظ الصلح أو موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس حذرا من الربا فلا يكفي التعيين عنه ولا يشترط التعيين للبدل في عقد الاستبدال بأن يقول هذا لأن الصرف عما في الذمة جائز وإن استبدل ما لا يوافق في علة الربا فلا يشترط القبض في المجلس كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لكن يشترط تعيين الثوب في المجلس والراجح في استبدال الموافق عدم اشتراط التعيين في العقد
Page 236