243

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) لو ادعى المرتهن تلف المرهون ( صدق ) بيمينه ( في تلف ) حتى لا يضمن حيث لا تفريط لأنه أمين وهذا إذا لم يذكر سببا لتلفه أو ذكر سببا خفيا ( لا ) يصدق في ( رد ) على الراهن لأن قبضه لغرض نفسه كالمستأجر والمستعير بخلاف الوديع والوكيل وسائر الأمناء ويخالف دعواه التلف لأنه لا يتعلق باختياره فلا تمكن فيه البينة غالبا

وضابط من يقبل قوله في الرد أن كل أمين ادعاه على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المرتهن والمكتري بأن اكترى حمارا مثلا ليركبه إلى التنعيم مثلا فركبه ثم ادعى رده إلى من استأجره منه وليس من ذلك الدلال والصباغ والخياط والطحان في دعوى الرد لأنهم أجراء لا مستأجرون لما في أيديهم

فائدة قال السبكي كل من جعلنا القول قوله في الرد كانت مؤنة الرد للعين على المالك ( وله ) أي المرتهن أحد الأمرين إما ( طلب بيعه ) أي المرهون أو وفاء دينه من غيره ( إن حل دين ) ولم يوف أو قرب الرهن إلى الفساد قبل الحلول هذا إن كان رهن فقط أما إذا كان بالدين رهن وضامن طلب المرتهن وفاءه من أيهما شاء تقدم أحدهما أولا وإذا بيع المرهون ولم يتعلق برقبته جناية قدم المرتهن ثمنه على سائر الغرماء فإن التقديم من فوائد الرهن لتعلق حقه به وبالذمة أما حقهم فمرسل فيها فقط وللراهن أن يختار البيع والتوفية من ثمن المرهون وإن قدر على التوفية من غيره وإن طالت المدة حيث كان للراهن غرض صحيح في التأخير وإن وجب حق المرتهن فورا لرضا المرتهن باستيفاء الدين من المرهون لتعليقه الحق بعين المرهون وطريق ذلك الاستيفاء بيعه

قال بعضهم وطريق المرتهن في طلب التوفية من غير المرهون أن يفسخ الرهن لجوازه من جهته ويطالب الراهن بالتوفية

( ويجبر راهن ) أي إذا طلب المرتهن بيع المرهون فأبى الراهن منه ألزمه القاضي قضاء الدين من محل آخر أو بيعه ليوفي منه بما يراه من حبس أو غيره ( فإن أصر ) على إبائه أو كان غائبا وليس له مال يوفي منه غير الرهن أو كان بيعه أصلح ( باعه ) أي الرهن عليه ( قاض ) بعد ثبوت الدين وملك الراهن الرهن وكونه بمحل ولايته وقضى الدين من ثمنه دفعا لضرر المرتهن ولا يبيعه الراهن أو وكيله إلا بإذن المرتهن فإن أبى من الإذن ألزمه الحاكم بأن يأذن في بيعه ليأخذ حقه من ثمنه أو يبرئه من الدين دفعا لضرر الراهن فإن أصر على الإباء سئل فإن لم يذكر عذرا سائغا باعه الحاكم أو أذن للراهن في بيعه ومنعه من التصرف في ثمنه ثم يعلم المرتهن ليأخذ حقه منه أو يأذن للراهن في التصرف فيه كيف شاء فإن استمر أذن الحاكم للراهن في ذلك فإن سأل الراهن الحاكم أن يقبض المرتهن حقه أمره بقبضه أو إبرائه فإن امتنع من ذلك قبضه الحاكم ليبرأ منه الراهن وتركه في بيت المال للمرتهن ولو عجز الراهن عن استئذان المرتهن والحاكم جاز له بيعه على الأوجه كما أن للمرتهن البيع عند العجز عن استئذان الراهن والحاكم

( وعلى مالكه ) أي الرهن من راهن وغيره ( مؤنة ) للرهن وهي التي تبقى بها عينه من نفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقي أشجار وجذاذ ثمار وتجفيفها وأجرة الحفظ والدلال عند البيع ورد الهارب وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه رواه ابن حبان والحاكم

والغنم كثمرة وكسب عبد

Page 245