Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
والغرم كأجرة حجامة وفصد ولا يجبر المالك على نحو أجرة الفصد لأنها لا تسمى مؤنا عرفا
نعم يجبر على ذلك لحق الرقيق من خالص ماله ( وليس له ) أي المالك بعد لزوم الرهن عليه بالقبض تصرف يزيل الملك مع غير المرتهن بغير إذنه كبيع وهبة وكتابة للمرهون لفوات التوثق بكل ذلك فيحرم عليه ولا ينفذ منه ( رهن ) لغير المرتهن لمزاحمته حق الأول ( ووطء ) للأمة المرهونة بكرا أو ثيبا حذرا من الحبل فيمن يمكن حبلها وحسما للباب في غيرها ولو صغيرة نعم لو خاف الزنا لو لم يطأها فله وطؤها وخرج بالوطء مقدماته إن أمن الوطء وإلا حرمت على الأوجه ( وتزويج ) للرقيق المرهون وكذا إجارة للمرهون إن جاوزت مدتها زمن الحلول بأن كان الدين حالا أو مؤجلا يحل قبل انقضاء مدتها ( لا ) إذا كان التزويج والإجارة ( منه ) أي المرتهن فلا يمتنعان على الراهن لانتفاء نقص القيمة وينفذ الإعتاق من الموسر بقيمة المرهون في الدين المؤجل وبأقل الأمرين من قيمته حالة الإعتاق ومن الدين في الحال ويتبين اليسار بما في الفطرة أما المعسر فلا ينفذ ومثل الإعتاق الاستيلاد
والحاصل أن أسباب الحجر على الراهن إلى وفاء الدين أو الإبراء في التصرفات في المرهون ثلاثة ما يزيل الملك كالبيع وما يقلل الرغبة كالتزويج والوطء وما يؤدي إلى مزاحمة كالرهن ونفذ كل من التصرفات الممتنعة على الرهن بإذن مرتهن لأن المنع كان لحقه وقد زال بإذنه ويبطل الرهن بالإذن وإن رده الراهن كما أن الإباحة لا ترتد بالرد بخلاف الوكالة لأنها عقد فترتفع بالرد والأوجه أن الإذن في الوطء لا يتناول إلا مرة ما لم تحبل منها ( ولو اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في ) أصل ( رهن ) كأن قال رهنتني كذا فأنكر ( أو ) في ( قدره ) أي الرهن بمعنى المرهون كأن قال رهنتني الأرض بأشجارها فقال الراهن بل الأرض فقط أو في عينه كهذا العبد فقال بل الجارية حيث صدقها الراهن في هذه فلا تعلق للمرتهن بها لإنكاره ولا بالعبد لإنكار المالك أو في قدر المرهون به كمائتين فقال بل مائة أو في صفة المرهون به كرهنتني بالألف الحال فقال الراهن بالمؤجل أو في جنسه كما لو قال رهنته بالدنانير فقال المرتهن بل بالدراهم ( صدق راهن ) أو مالك العارية بيمينه وإن كان المرهون بيد المرتهن وإن لم يبين الراهن جهة كونه في يده على الأوجه لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن وإطلاق الراهن في الصورة الأولى باعتبار زعم المدعي وإلا فمنكر الرهن ليس براهن وهذا حيث لم يقم بالراهن مانع من الحلف كصبا أو جنون أو سفه أما إذا قام به ذلك وقد رهن الولي فإنه الذي يحلف دونهم لعدم زوال الحجر عنهم
فرع لو ادعى كل من اثنين على آخر
أنه رهنه عبده مثلا وأقام كل منهما بينة بما ادعاه فإن اتحد تاريخهما أو أطلقت البينتان أو إحداهما تعارضتا وإن أرختا بتاريخين مختلفين عمل بسابقة التاريخ ما لم يكن في يد أحدهما وإلا قدمت بينته وإن تأخر تاريخها لاعتضادها باليد أفاد ذلك الشبراملسي
Page 246