Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
فصل في الحجر
وهو المنع من التصرفات المالية وشرع إما لمصلحة النفس والغير كالمكاتب فيمتنع على السيد بيعه بلا إذن منه لأجل حق السيد وحق الله تعالى أو الغير فقط كالمفلس فيمنع تصرفه في عين ماله مما يضر الغرماء كوقف وهبة وبيع بخلاف تصرفه في ذمته وكالراهن فيمنع تصرفه في المرهون إلى وفاء جميع الدين أو الإبراء بما يزيل الملك كالبيع أو يقلل الرغبة كالتزويج والوطء أو يؤدي إلى مزاحمة كالرهن ولا تنفذ تصرفاته إلا الإعتاق والإيلاد إذا كان موسرا ويغرم قيمته وتكون رهنا مكان المعتق والمستولدة وكالمريض فيمتنع تصرفه فيما زاد على الثلث بلا عوض يساويه إذا تصرف مع غير الورثة وفي جزء من المال ولو دون الثلث إذا تصرف مع الوارث بلا عوض يساويه إلا أن يجيز باقي الورثة هذا في غير الوقف أما هو كأن وقف شيئا يخرج من الثلث على بعض الورثة فلا يحتاج إلى إجازة بقيتهم بخلاف الوصية فإن الملك للموصى له وأما الوقف فالملك لله تعالى وكالعبد فيمنع تصرفه لأجل حق السيد وهو خدمته وكالمرتد فيمنع تصرفه لأجل حق المسلمين أو لمصلحة النفس فقط وهو حجر الجنون والصبا والسفه وكل أعم مما بعده وهو الموضوع له هذا الباب
( حجر جنون ) يثبت بمجرد الجنون فتسلب به الولايات واعتبار الأقوال كلها وأكثر الأفعال فلا يعتد بشيء من تصرفات المجنون أصلا بخلاف تملكه بنحو احتطاب وإتلافه فينفذ إيلاده والحرمة بإرضاعه والمهر والنسب بوطئه ويغرم ما أتلفه ويستمر ذلك الحجر ( إلى إفاقة ) فيرتفع بمجردها من غير فك قاض بلا خلاف وإن خلفه حجر صبا أو سفه ( و ) حجر ( صبا ) بكسر الصاد يثبت بمجرد الولادة فتسلب به الولايات واعتبار الأقوال والأفعال لكن يعتد ببعض تصرفات الصبي كالعبادة من مميز ونهيه عن المنكر وإيصاله الهدية وإذنه في دخول دار وإبلاغه طلب مولم إن لم يجرب عليه كذب ودفع زكاة إذا عين له المدفوع إليه وتملكه المباحات ويستمر ذلك الحجر ( إلى بلوغ ) فيرتفع به من غير فك قاض حجر الصبا ويخلفه حجر السفه إن لم يوجد الرشد وهو صلاح الدين والمال جميعا ويعتد بقبول المبذر النكاح بإذن من وليه ولا يزوجه وليه إلا بإذنه ويصح تدبيره لأرقائه
والبلوغ يحصل إما ( بخمس عشرة سنة ) قمرية تحديدية أي باستكمالها وابتداؤها من انفصال جميع أجزاء الولد ( أو خروج مني ) لوقت إمكانه من ذكر أو أنثى في نوم أو يقظة بجماع أو غيره ( أو حيض ) لوقت إمكانه وهو استكمال تسع سنين قمرية تحديدية في الإمناء سواء في ذلك الذكر والأنثى تقريبية في الحيض هذا عند الرملي خلافا لابن حجر فإنه قال وقت إمكان الإمناء في الذكر والأنثى تسع سنين قمرية تقريبا كما في الحيض
( ونبت العانة الخشنة ) التي تحتاج في إزالتها إلى نحو حلق ( في ) حق ولد ( كافر ) أو مجهول إسلامه ( أمارة على بلوغه بالسن أو الاحتلام ) سواء كان ذكرا أو أنثى وذلك إذا كانت العانة على فرج واضح أو فرجي مشكل معا
Page 247