Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( ووقع ) أي الشراء ( له ) أي الوكيل ( إن علم ) العيب وكان شراء المعيب في الذمة ولم ينص الموكل له على السليم سواء أساوى مع العيب ما اشتراه به أم زاد على ما اشتراه به لأنه غير مأذون فيه عرفا أو علم العيب وكان الشراء في الذمة أو بالعين ولم يساو المعيب ما اشتراه به لتقصير الوكيل إذ قد يتعذر الرد فيتضرر الموكل أما إن جهل الوكيل العيب وقع الشراء للموكل في الصورتين لانتفاء المخالفة والتقصير والضرر لتمكن الموكل من رد المعيب نعم لو نص للوكيل على السليم لم يقع للموكل لأنه غير مأذون فيه ولعذر الوكيل بجهله مع اندفاع الضرر بثبوت الخيار له
وخرج بالذمة الشراء بعين مال الموكل فإنه ليس للوكيل رده لتعذر انقلاب العقد له وإن وقع الشراء للموكل أيضا بهذه الشروط التي هي عدم النص على السليم ومساواته ما اشتراه وجهل الوكيل العيب أما لو اشترى الوكيل بالعين وكان عالما بالعيب فإنه لا يقع الشراء لواحد منهما ويحرم لتعاطيه عقدا فاسدا كما نقله الشبراملسي عن الزيادي وإذا وقع الشراء في الذمة للموكل في صورتي الجهل فلكل من الموكل والوكيل الرد بالعيب فيرد الموكل على البائع إن ذكره الوكيل في العقد أو نواه وقد صدقه البائع وإلا رده على الوكيل ولو رضي الموكل بالعيب امتنع على الوكيل رده بخلاف عكسه ولو رده قبل علمه برضا الموكل ثم تبين أنه كان راضيا به حين الرد تبين بطلان الرد
( ولا ) يجوز للوكيل ( توكيل بلا إذن ) من الموكل ( فيما يتأتى ) أي يسهل ( منه ) أي الوكيل لأن الموكل لم يرض بتصرف غيره ولا ضرورة فلا يجوز التوكيل في قبض دين وإرساله مع بعض عياله وقول القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الجوري يصح التوكيل إن وكل أحدا من عياله إذا كان أمينا للعرف رأي ضعيف كذا قال الزيادي أما إذا لم يمكن ما وكل فيه من الوكيل لكونه لا يحسنه أصلا أو لا يليق به أو يشق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل في العادة فله التوكيل عن موكله فلو وكل عن نفسه لم يصح التوكيل أو أطلق وقع عن الموكل فيما زاد على الممكن دون غيره ولو أذن الموكل في التوكيل وقال للوكيل وكل عن نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل وللموكل عزله وينعزل الثاني بعزل الأول إياه وانعزاله بنحو موته أو جنونه أو عزل الموكل للأول لأن الثاني نائب الأول وإن قال الموكل وكل عني سواء عين الوكيل أم لا ففعل فالثاني وكيل الموكل وكذا إن أطلق بأن لم يقل عنك ولا عني وفي التقييد بقوله عني والإطلاق لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله لانتفاء كونه وكيلا عنه
Page 252