253

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

الركن الخامس الربح وله شروط منها اختصاصه بالمالك والعامل واشتراكهما فيه وتقدير نصيب كل منهما بجزئية ولا يصح القراض إلا إن عقد ( مع شرط ربح لهما ) بأن لا يختص به أحدهما وأن لا يشترط منه شيء لغيرهما ممن ليس بعامل ولا مملوك لأحدهما وإلا بطل القراض سواء اشترط المالك إعطاءه من نصيبه أو نصيب العامل وخرج بالشرط الوعد فلو قال نصف الربح لك ونصفه لي ونصيبي نصفه لزوجتي صح لأنه وعد هبة لتلك المرأة ( و ) مع شرط الربح لهما ( يشترط كونه ) أي الربح ( معلوما بالجزئية ) كنصف وثلث لا بنحو الوزن فإن قال على أن الربح بيننا صح وكان مناصفة أو قال لك ربع سدس العشر صح وإن لم يعلماه عند العقد لسهولة معرفته وهو جزء من مائتين وأربعين جزءا فالعشر أربعة وعشرون وسدسه أربعة وربع السدس واحد وإذا فسد القراض لنحو فوات شرط وبقي الإذن نفذ تصرف العامل نظرا لبقاء الإذن كما في الوكالة الفاسدة والربح كله للمالك لأنه نماء ملكه وعليه الخسران أيضا

( و ) عليه ( لعامل في فاسد أجرة مثل ) وإن لم يحصل ربح بل وإن حصل خسران لأنه عمل طامعا في المسمى ولم يسلم له فرجع إلى الأجرة وإن علم الفساد وظن أن لا أجرة أما إذا فسد الإذن لعدم أهلية العاقد فلا ينفذ تصرفه ويضمن مال القراض ضمان الغصوب لوضع يده عليه بلا إذن من مالكه ولو قال المالك للعامل بع في هذا واشتر أو قال اتجر فيه ولم يذكر ربحا فلا شيء له لأن ما ذكره توكيل لا قراض وكذا لو قال قارضتك وجميع الربح لي فلا شيء له لأنه عمل مجانا غير طامع في شيء ( ولا يمون ) العامل نفسه بالنفقة وغيرها من مال القراض حضرا وسفرا إذ المؤنة قد تستغرق الربح فيلزم انفراده به وقد تزيد عليه فيلزم أخذه من رأس المال وإن جرت العادة بذلك فإذا أذن له المالك في ذلك فيكون من الربح لا من أصل مال القراض فإن لم يوجد ربح حسب من رأس المال ولو شرط المؤنة سفرا أو حضرا في العقد فسد

( وصدق ) أي العامل بيمينه ( في تلف ) لأنه أمين وهذا شامل لما لو ادعى تلفه ثم اعترف ببقائه ثم ادعى تلفه ولو ادعى المالك بعد تلف المال أنه قرض والعامل أنه قراض صدق المالك بيمينه إذ القاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشيء فالقول قوله في صفته مع أن الأصل عدم الائتمان الدافع للضمان أما قبل التلف فيصدق المالك قطعا لأن العامل يدعى عليه الإذن في التصرف وحصته من الربح والأصل عدمهما

( وعدم ربح ) بأن يقول العامل لم أربح شيئا أصلا ( وقدره ) بأن يقول لم أربح إلا كذا لأن الأصل معه ( وخسر ) ممكن وإن أخبر قبل بربح لأنه أمين ولو أقر بربح قدر ثم ادعى غلطا في الحساب أو كذبا لم يقبل لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه نعم له تحليف المالك وإن لم يذكر شبهة ( ورد ) لمال القراض ادعاه العامل ولو بعد إخباره بالربح وأنكره المالك ويصدق العامل أيضا في قدر رأس المال وجنسه وصفته سواء أكان في المال ربح أم لا لأن الأصل عدم دفع الزائد على ما قاله العامل وفي نية شراء للقراض وإن كان خاسرا ولنفسه وإن كان رابحا لأنه أعرف بقصده وفي عدم نهي من المالك عن شراء كذا بأن توافقا على الإذن في شرائه كأن اشترى العامل سلعة فقال المالك نهيتك عن شرائها فقال العامل لم تنهني فيصدق العامل وتكون للقراض لأن الأصل عدم النهي أما لو قال المالك لم آذن لك في شراء كذا فقال العامل بل أذنت لي فالمصدق المالك

تتمة الشركة نوعان أحدهما في الشيء المملوك بدون عقد سواء كان الملك على جهة القهر أو الاختيار كإرث وشراء على جهة الشيوع ولا فرق في المملوك بين أن يكون أعيانا أو منافع وقد تكون الشركة في مجرد الحقوق إما على العموم كالشوارع وإما على الخصوص كحق التحجر

Page 255