258

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ولا أجرة ) لعمل كحلق رأس وخياطة ثوب ( بلا شرط ) بأن لم يذكر أحدهما أجرة بحضرة الآخر ولم يذكر ما يفهمها وإن عرف ذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته هذا إذا كان حرا مكلفا مطلق التصرف فلو كان عبدا أو محجورا عليه بسفه أو نحوه استحق الأجرة إذ ليسوا من أهل التصرف بمنافعهم المقابلة بالأعواض وكذا لو دخل سفينة بلا إذن فإنه تجب عليه الأجرة وإن علم به المالك لأنه بجلوسه فيها صار غاصبا لذلك المحل بخلاف وضع المتاع على الدابة فإنه لا يصير غاصبا لها به لأنه لا بد فيها من النقل أو الركوب

أما لو دخل السفينة بإذن فلا تجب عليه أجرة لعدم اشتراطها مع انتفاء الغصب ( و ) متى قبض المكتري العين المؤجرة كالدابة والدار ( تقررت ) أي الأجرة ( عليه ) أي المكتري ( بمضي مدة ) للإجارة ( وإن لم يستوف ) المنفعة ولو لعذر منعه من الاستيفاء كخوف أو مرض لتلف المنافع تحت يده حقيقة أو حكما فاستقر عليه بدلها ومتى خرج المستأجر بها مع الخوف صار ضامنا لها إلا إذا ذكر ذلك حالة العقد أو كان الزمن زمن خوف وعلم به المؤجر وكذا تتقرر الأجرة إذا اكترى دابة لركوب إلى موضع معين وقبضها بمضي مدة إمكان السير إليه لكونه متمكنا من الاستيفاء وهذه مقدرة بعمل فتستقر الأجرة بمضي مدة العمل الذي ضبطت به المنفعة وتلك مقدرة بزمن وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل سواء زادت على المسمى أم نقصت بما يستقر به المسمى في الصحيحة مما ذكر وإن لم ينتفع

نعم تخلية العقار والوضع بين يديه والعرض عليه وإن امتنع لا يكفي في الإجارة الفاسدة بل لا بد من القبض الحقيقي

( وتنفسخ ) أي الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) في عقدها شرعا كمسلمة استؤجرت بنفسها لخدمة مسجد فحاضت فيها أو حسا كموت الدابة المعينة ولو بفعل المستأجر وانهدام الدار كلها ولو بفعل المكتري ( في ) زمن ( مستقبل ) لا في الزمان الماضي بعد القبض الذي يقابل بأجرة فلا تنفسخ الإجارة لاستقراره بالقبض فيستقر قسطه من المسمى بالنظر لأجرة المثل بأن تقوم منفعة المدة الماضية والباقية ويوزع المسمى على نسبة قيمتهما وقت العقد دون ما بعده فلو كانت مدة الإجارة سنة ومضى نصفها وأجرة مثله مثلا أجرة النصف الباقي وجب من المسمى ثلثا أو بالعكس فثلثه لا على نسبة المدتين لاختلاف الأجرة إذ قد تزيد أجرة شهر على شهور فلو قسط الأجرة على عدد الشهور كأن قال أجرتك هذه الدار سنة كل شهر منها بكذا اعتبر ما سماه موزعا ولم ينظر لأجرة مثل المدة الماضية ولا المستقبلة عملا بما وقع به العقد

Page 260