260

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ولا تصح المراعاة وهي أن يستأجر شخص راعيا لغنمه سنة كاملة ويجعل له الأجرة ثلث نتاجها وهذه الإجارة فاسدة لأن النتاج مجهول وثبت لفاسدة من أجرة المثل ما ثبت لمسمى في صحيحة فيستحق الأجير أجرة المثل للمدة التي رعى تلك الغنم فيها لأنه لم يبذل منفعته مجانا

2 باب في العارية 2

بتشديد الياء وقد تخفف وهي شرعا إباحة الانتفاع مجانا بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ومع كونها إباحة ترتد بالرد بخلاف مطلق الإباحة فإنها لا ترتد والإعارة بعد التماسها سنة وكانت أول الإسلام واجبة وقد تجب كإعارة ثوب لدفع حر أو برد أو لتوقف صحة الصلاة عليه وإعارة ما ينقذ غريقا كحبل وإعارة سكين لذبح حيوان مأكول يخشى فوته وقد تحرم كإعارة صيد من محرم وأمة غير صغيرة من أجنبي وقد تكره كإعارة عبد مسلم لكافر وقد تباح وتصور الإباحة بإعارة من لا حاجة له بالمعار بوجه

وأركانها أربعة الأول معير وشرطه اختياره وصحة تبرعه ومن ثم ( صح ) من شخص مختار ذي تبرع إعارة ما يأتي لأن العارية تبرع بالمنفعة فلا تصح إعارة مكره بغير حق أما به كما لو أكره على إعارة واجبة فتصح ولا إعارة محجور عليه لكن تصح إعارة السفيه لبدن نفسه حيث لم يكن عمله مقصودا

الركن الثاني المستعير وشرطه تعيينه فلا يصح أعرت أحدكما وصحة التبرع عليه بعقد فيصح من ذي تبرع ( إعارة ) أهل لقبول التبرع فلا يصح لغير أهل لقبوله كغير مكلف وكسفيه على الأوجه الذي جرى عليه الماوردي وغيره

الركن الثالث المعار وشرطه حل الانتفاع به مع ملك منفعته وبقاء عينه وإن لم يعين ذلك المعار حتى لو قال أعرني دابة فقال ادخل الإصطبل وخذ ما أردت صحت الإعارة

بخلاف الإجارة لأن الغرر لا يحتمل في المعاوضات فيجور إعارة ( عين لانتفاع مملوك ) ولو بوصية أو إجارة أو وقف وإن لم يملك المعير العين لأن العارية ترد على المنفعة فقط والمراد بملك المنفعة هنا ما يعم الاختصاص بها لتصحيحهم إعارة كلب الصيد وإعارة منذور أضحية وهدي مع خروجه عن ملك المعير فلو تلف المنذور ضمنه المعير والمستعير وليس لنا معير يضمن إلا في هذه والمراد أن كلا منهما طريق في الضمان وأن القرار على من تلف المعار تحت يده ولا بد في الانتفاع المملوك من ( مباح ) استيفاؤه للمستعير فلا يعار نحو حمار زمن وأمة لخدمة أجنبي وآلات الملاهي

Page 262