261

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

الركن الرابع الصيغة وإنما تصح الإعارة ( بلفظ ) أو كتابة بنية أو إشارة أخرس ( يشعر بإذن فيه ) أي يدل ذلك على الإذن في الانتفاع أو على طلبه إذ الانتفاع بملك الغير يتوقف على ذلك ( كأعرتك ) هذا أو أعرتك منفعته أو أبحتك منفعته أو اركب أو خذه لتنتفع به أو أعرني أو أركبني ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر وإن تأخر أحدهما عن الآخر وإن طال الزمن جدا فحيث حصلت الصيغة لا يضر التأخر إن لم يوجد من المعير ما يدل على الرجوع ولا من المستعير ما يدل على الرد

( وعلى مستعير ضمان قيمة يوم التلف ) للمعار بدلا أو أرشا وإن شرطا عدم ضمانه ولو لم يفرط كسقوط الدابة في بئر حالة سيرها وهذا تلف بغير الاستعمال المأذون فيه لأنه تلف في الاستعمال لا به ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ومنه أيضا ما لو أصابه السلاح مثلا من آلة الحرث فيضمنه كل من المستعير والحارث وقرار الضمان على الحارث

وشرط التلف المضمن أن يحصل ( لا باستعمال ) مأذون فيه فإن حصل مع الاستعمال بأن تلفت العين المستعارة أو جزؤها باستعمال مأذون فيه كركوب معتاد أو حمل معتاد فعرجت أو تقرحت أو لبس معتاد فانمحقت العين أو انسحقت فلا ضمان لحدوث التلف بإذن المالك إلا في الحمل على أضحية أو هدي منذورين فيضمنان بقيمتيهما ولو استعار رقيقا لتنظيف سطح مثلا فسقط من سلمه ومات ضمنه بخلاف ما لو استأجره ولا يشترط في ضمان المستعير كون العين في يده بل وإن كانت في يد المالك لكن بعد قبض المستعير مع بقاء حكم العارية أو قبل القبض بالفعل لكن استعملها المالك في شغل المستعير ولو حمل متاع غيره على دابته بسؤال الغير كان ذلك الغير مستعيرا لكل الدابة إن لم يكن عليها شيء لغير المستعير وإلا فبقدر متاعه ولو اختلفا في حصول التلف بالاستعمال المأذون فيه أولا صدق المستعير بيمينه لعسر إقامة البينة عليه ولأن الأصل براءة ذمته وكون الأصل في العارية الضمان هو بالنسبة لليد لا للذمة وتعلق الضمان بالذمة أمر طارىء على الأصل كذا في النهاية

Page 263