Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( وعليه ) أي المستعير ( مؤنة رد ) للمعار إذا استعار من المالك وكذا إذا استعار من نحو مستأجر ورد عليه لأنه قبضه للغرض نفسه أما إذا رده المستعير على المالك فالمؤنة على المالك ولو كان استحقاق المستأجر باقيا كما لو رد عليه معيره المستأجر ( ولكل ) من المعير والمستعير ( رجوع ) في العارية المطلقة والمؤقتة قبل فراغ المدة متى شاء إلا إذا أعار أرضا لدفن ميت غير حربي ومرتد فيمتنع الرجوع أي استرداد المعير ورد المستعير إذا كان بعد إدلاء الميت في هواء القبر وإن لم يصل إلى أسلفه كما يمتنع الرجوع في الكفن المعار بمجرد وضعه على الميت وإن لم يلف عليه وعلى المعير إذا رجع بعد الحفر مؤنة حفر ما رجع فيه لوارث الميت سواء حفر بنفسه أو بالاستئجار لمن حفر له أو بحفر متبرع بقصد المستعير وإلا إذا استعار ثوبا للستر أو الفراش على نجس في صلاة الفرض وشرع فيها فيمتنع على المعير الاسترداد كما يمتنع على المستعير الرد إلا بعد فراغ الصلاة ويلزمه الاقتصار على أقل مجزىء من واجباتها بعد الرجوع بخلاف ما لو استعاره لمطلق الصلاة فالعارية لازمة من جهة المستعير فقط إن أحرم بفرض فللمعير الرجوع وإذا رجع نزعه المستعير وبنى على صلاته ولا إعادة عليه فإن أحرم بنفل كانت جائزة من جهتهما وإلا إذا استعار سفينة ووضع فيها متاعا في ماء غزير فيمتنع على المعير الرجوع حينئذ أي يمتنع عليه تفريغها حينئذ حتى تصل إلى محل تأمن فيه وإن كان له الرجوع بالقول ويستحق الأجرة من حينئذ وإلا إذا استعار مكانا لسكنى معتدة فيمتنع على المستعير الرد ويجوز للمعير الاسترداد وإذا رجع المعير نقلت المعتدة لأقرب المواضع إن لم يرض بالأجرة فلو رضي بها امتنع النقل ولو استعمل المستعار بعد الرجوع جاهلا فلا أجرة عليه بخلاف ما لو استعمل العارية بعد جنون المعير أو إغمائه أو موته غير عالم بذلك فتلزمه الأجرة لبطلان الإذن بذلك فإن المعير بعده ليس أهلا للإباحة وإذا استعار للغراس والبناء لم يفعل ذلك إلا مرة فإن قلعه لم يعده إلا بإذن جديد ما لم يأذن له في التجديد مرة بعد أخرى
فصل في الغصب
وهو الاستيلاء على حق الغير على طريق الظلم ويدخل في الحق الاختصاصات والمنافع ككلب الصيد وجلد الميتة وخمرمحترم وسرجين وحق التحجر وحق من قعد في سوق أو مسجد أو شارع
والغصب من الكبائر
والأصل في تحريمه آيات كقوله تعالى
﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾
2 البقرة الآية 188 وأخبار كقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته في منى إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا رواه الشيخان
وقوله صلى الله عليه وسلم من ظلم قيد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين رواه الشيخان ( وعلى الغاصب رد ) فورا عند التمكن للمنقول بنفسه أو فعل أجنبي وإن عظمت المؤنة في رده ولو لم يكن متمولا كحبة بر وكلب محترم يقتنى وإن لم يطلبه المالك سواء كان ببلد الغصب أم منتقلا عنه وعليه خروج من العقار بنية عدم العود إليه وتمكين المالك منه
Page 264