Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وبنو الأخلاط هم الإخوة للأم لأنهم من أخلاط الرجال لا من رجل واحد ويقال فيهم بنو الأخياف بمعنى الأخلاط وهما شيء واحد ( فبنوهما ) أي الأخ لأبوين والأخ لأب وإن بعدوا ( فعم لأبوين فلأب فبنوهما ) أي العم لأبوين ولأب ثم عم الأب ثم بنوه ثم عم الجد ثم بنوه ( فمعتق ) إذا فقد العصبة من النسب ذكرا كان أو أنثى ولا تكون الأنثى عصبة بنفسها إلا المعتقة ( فذكور عصبته ) أي المعتق من النسب لكن يقدم هنا أخو معتق لغير أم وابن أخيه كذلك على جده فمعتق المعتق فعصبته من النسب كالترتيب في عصبة المعتق فإن فقدوا فمعتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ثم بيت المال فلو اشترت امرأة أباها وعتق عليها ثم اشترى هو عبدا وأعتقه فمات الأب عنها وعن ابن أو أخ أو عم ثم مات عتيق الأب عنهما فميراثه للابن مثلا دونها لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه وهي معتقة معتق والأول أقوى وتسمى هذه مسألة القضاة لما قيل أنه أخطأ فيها أربعمائة قاض غير المتفقهة حيث جعلوا الميراث للبنت لقربها
واعلم أن جهات العصوبة عند الشافعية سبع البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة ثم الأخوة ثم العمومة ثم الولاء ثم بيت المال وعند الحنابلة جهاتها ست بإسقاط بيت المال وعند الحنفية جهاتها خمس بعد الأبوة والجدودة شيئا واحدا ( فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة للذكر مثل حظ الأنثيين ) قال تعالى
﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾
4 النساء الآية 11 وقال تعالى
﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾
4 النساء الآية 176 وذلك أن الذكر ذو حاجتين حاجة لنفسه وحاجة لعياله وللأنثى حاجة واحدة وهي لنفسها ولأن الذكر طلب في الجهاد في سبيل الله وهو ذباب عنها وقوام عليها
وروي أن جعفرا الصادق سئل عن سبب ذلك فقال لأن حواء أخذت حفنة من الحنطة وأكلتها وأخذت حفنة أخرى وادخرتها ثم أخذت حفنة أخرى ورفعتها لآدم فلما فضلت نفسها نقصت وجرى ذلك في النساء إلى يوم القيامة اه
وبنت الابن كالبنت إلا أنها تحجب بالابن لأنه أقرب منها وهو عصبة وبالبنتين فأكثر كما مر والجدة كالأم إلا أنها لا ترث الثلث ولا ترث ثلث ما بقي بل فرضها دائما السدس أي لا يسمى ميراث الجدة بثلث الباقي وإن كان مثله في زوج وولدي أم وجدة والأخت لأب كالأخت الشقيقة إلا أنها تحجب بالأخ الشقيق لأنه أقوى منها فإن درجتهما واحدة وبالعدد من الأخوات الأشقاء
والناس في الإرث على أربعة أقسام قسم يرث ويورث وهو من وجد فيه سبب من أسباب الإرث وتوفرت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع
فأسباب الإرث أربعة الأول قرابة ناشئة عن الرحم خاصة أو عامة
والثاني نكاح وهو عقد الزوجية الصحيح
والثالث ولاء وهو عصوبة سببها نعمة المعتق
والرابع جهة الإسلام إن انتظم بيت المال
وشروطه أربعة الأول تحقق موت المورث حقيقة أو إلحاقه بالموتى حكما أو تقديرا
والثاني تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء حكما أو تقديرا
والثالث معرفة إدلائه للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء
والرابع العلم بالجهة المقتضية للإرث تفصيلا كالأبوة أو البنوة وبالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها
Page 291