299

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وقوله تعالى

﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

33 الأحزاب الآية 37 فلم يصح النكاح بنحو لفظ إباحة وتمليك وهبة ( وقبول متصل به ) أي الإيجاب ( كتزوجتها أو نكحتها أو قبلت أو رضيت ) أو أحببت أو أردت ( نكاحها ) بمعنى إنكاحها فهو مصدر مضاف لمفعوله أو قبلت تزويجها أو قبلت النكاح أو التزويج بخلاف قبلتها وقبلته بضمير يرجع إلى المنكوحة وبضمير يرجع إلى النكاح فإنه لا يكفي وقبلت فقط من غير ذكر نكاحها أو تزويجها ولا يضر اختلاف الإيجاب والقبول في الصيغة فإذا قال زوجتك فقال قبلت نكاحها أو العكس صح العقد

( وصح ) أي عقد النكاح ( بترجمة ) للفظ تزويج إو إنكاح بسائر اللغات وإن أحسن قائلها العربية اعتبارا بالمعنى وذلك بشرط أن يفهم معناها العاقدان والشاهدان وأن يعدها أهل تلك اللغة صريحة في لغتهم وقيل لا يصح اعتبارا باللفظ الوارد وقيل إن عجز عن العربية صح وإلا فلا وصح النكاح بتقدم قبول على إيجاب لحصول المقصود وذلك كأن يقول الزوج قبلت نكاح فلانة فيقول الولي أنكحتكها ويقول الزوج زوجني فلانة مع قول الآخر عقبه زوجتك ويقول الولي تزوج بنتي فلانة مع قول الزوج عقبه تزوجتها لوجود الطلب الجازم الدال على الرضا ويشترط لصحة النكاح ذكر الزوجة من الجانبين باسمها صريحا أو بهاء الضمير واسم إشارة لها أو قصدها ويلغى الاسم إذا عارضه القصد أو الوصف نحو زينب الكبيرة وكان قصده الصغيرة

( لا ) يصح النكاح ( مع تعليق ) فلو بشر شخص بولد ذكر فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل وبانت أنثى لم يصح النكاح بخلاف ما لو بشر بأنثى فقال إن صدق المخبر فقد زوجتكها فإنه يصح لأن إن بمعنى إذ فليس بتعليق إذا تيقن صدق المخبر وإلا فلا يصح لأن لفظ إن للتعليق ومثل ذلك ما لو أخبر شخص بموت زوجته وظن صدق المخبر فقال إن صدق المخبر فقد تزوجت بنتك ولو قال إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها صح العقد إذا علم أنها موليته لأن ذلك ليس بتعليق حينئذ ولو قال زوجتك إن شئت صح أيضا إذا لم يرد التعليق ولو كانت المرأة غابت وتحدث بموتها ولم يثبت فقال الولي زوجتك بنتي إن كانت حية لم يصح العقد لأن إن في هذا التركيب ليست بمعنى إذ لأن الشك منع من حملها على معنى إذ وأوجب استعمالها للتعليق ( وتوقيت ) سواء كان بمدة معلومة كسنة أو مجهولة كمدة عمره أو عمرها أو مدة لا تبقى الدنيا إليها لأن العبرة بصيغ العقود لا بمعانيها

وقد صرح الأصحاب في البيع بأنه إذا قال بعتك هذا حياتك لم يصح البيع فالنكاح أولى ومحل عدم صحة التأقيت إذا وقع في صلب العقد أما إذا توافقا عليه قبل وتركاه فيه فإنه لا يضر لكن ينبغي كراهته كالمحلل وذلك للنهي عن نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل مسمى بذلك لأن الغرض من النكاح مجرد التمتع أي التنعم والتلذذ دون التوالد والتوارث

Page 301