Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وكان التوقيت جائزا في صدر الإسلام رخصة للمضطر كأكل كل الميتة لكثرة الرجال وقلة النساء اللاتي أسلمن ثم حرم عام خيبر ثم جاز عام الفتح وقبل حجة الوداع ثم حرم أبدا وكذا لحوم الحمر الأهلية حرمت مرتين وكذا القبلة والخمر والوضوء مما مسته النار وقد نظم الجلال السيوطي ذلك فقال وأربع تكرر النسخ لها جاءت بها الأخبار والآثار فقبلة ومتعة وخمرة كذا الوضو مما تمس النار ( و ) شرط ( في الزوجة خلو من نكاح ) فلو أذنت المرأة لوليين فأنكحها أحدهما رجلا والآخر رجلا آخر فإن وقع نكاحهما معا أو جهل السبق والمعية أو عرف سبق أحدهما ولم يتعين وأيس من تعينه فالإنكاحان باطلان بخلاف ما إذا أذنت لأحدهما فيتعين الصحة له فإذا زوج الآخر لم يصح وإن عرف عين السابق ببينة أو تصادق معتبر ولم ينس فهو الصحيح فإن نسي وجب التوقف حتى يتبين فلا يجوز لواحد منهما وطؤها ولا يجوز لثالث نكاحها قبل أن يطلقاها أو يموتا أو يطلق أحدهما ويموت الآخر وتنقضي عدتها ممن دخل بها أو مات عنها ( و ) من ( عدة ) من غيره فلا يصح نكاح المعتدة من غيره لتعلق حق الغير بها بخلاف المعتدة من الناكح لأن الماء له سواء كانت العدة عن وفاة مطلقا أو عن طلاق بعد الدخول أو عن وطء شبهة كأن ظنها أمته ولا يصح نكاح المشكوكة في انقضاء العدة ونكاح المرتابة في وجود الحمل قبل انقضاء عدتها فلو نكحها رجل بعد انقضاء عدتها والريبة التي وجدت في العدة موجودة حالة العقد ثم بان أنه لا حمل فالنكاح باطل بخلاف ما لو نكحت بعد العدة وليس هناك ريبة ثم طرأت فالنكاح صحيح وكذا لو انقضت ولا ريبة ثم طرأت ثم نكحت فإنه صحيح أيضا فمتى وقعت الريبة بعد العدة فلا يضر سواء وقعت قبل النكاح أو بعده لكن يسن الصبر عن النكاح لتزول الريبة
( و ) شرط في الزوجة حل فلا يصح نكاح المحرمة بنسك ولو بين التحللين ولو نكح من ظنها محرمة فبان أن لا إحرام فالنكاح باطل للتردد في الحل و ( تعيين ) فلا يصح نكاح إحدى امرأتين للإبهام ويكفي التعيين بوصف أو رؤية أو نحوهما كقوله زوجتك بنتي وليس له غيرها أو بنتي التي في الدار وليس فيها غيرها أو هذه وإن سماها بغير اسمها في الكل وكقوله زوجتك هذا الغلام وأشار لبنته تعويلا على الإشارة ولأن البنتية صفة لازمة مميزة فاعتبرت ولغا الاسم
فرع سئل الزيادي عن رجل خطب امرأة وعقد
ثم أتي له بامرأة غير المخطوبة فأجاب بأن العقد باطل لأنه لم يقع معها اه
( وعدم محرمية ) فلو نكح من ظنها محرما ثم بان أن لا محرمية فالنكاح باطل وفارق ما لو باع مال أبيه مثلا يظن حياته فبان ميتا حيث صح البيع بالاحتياط للأبضاع وبأن الشك في ذلك شك في الولاية وهنا شك في المعقود عليه الذي هو الزوجة وهو أشد في الاحتياط بخلاف ما لو زوجت زوجة المفقود قبل ثبوت موته أو طلاقه فبان ميتا قبل تزوجها بمقدار العدة حيث صح التزوج لخلوه عن الموانع في الواقع فإنها لم تخاطب بعدة ظاهرة حتى يستصحب بقاؤها فاعتبر ما في نفس الأمر لأن العبرة في العقود بما في الظاهر ونفس الأمر معا
Page 302