307

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

نعم لو كان أحد العصبة أخا لأم أو كان معتقا قدم ( ثم ) بعد العصبة النسبية ( معتق فعصباته ) ثم معتق المعتق فعصبته بسبب استحقاق العصوبة ويزوج عتيقة المرأة في حياتها وليها بعد فقد ولي العتيقة من النسب فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها ولا يزوجها ابن المعتقة ويعتبر في تزويجها رضاها ولا يعتبر إذن المعتقة إذ لا ولاية لها ولا إجبار لكن يسن استئذانها ويزوج عتيقة المرأة بعد موتها من له الولاء على العتيقة من عصباتها فيقدم ابنها على أبيها ( فيزوجون ) أي هؤلاء المذكورون ( بالغة ) ثيبا أو بكرا عاقلة ( بإذن ثيب بوطء ) في قبلها ( نطقا ) ولو بلفظ الوكالة أما الخرساء فإذنها باشارتها المفهمة أو بكتابتها مع نية الإذن ويعلم ذلك بكتابتها ثانيا فلو لم تكن إشارة مفهمة ولا كتابة فهي كالمجنونة فيزوجها الأب ثم الجد ثم الحاكم دون غيرهم وحينئذ سواء كانت صغيرة أو كبيرة ثيبا أو بكرا

( وصمت بكر ) لم يقترن بصياح أو ضرب خد ( استؤذنت ) ولو لغير كفء وإن ظنته كفئا لا بدون مهر مثل أو كونه من غير نقد البلد وإن لم تعلم الزوج سواء علمت أن سكوتها إذن أم لا وسواء كان الاستئذان من المجبر أو من غيره أما إذا لم تستأذن وإنما زوج بحضرتها فلا يكفي سكوتها

( ثم ) بعد فقد الأولياء المذكورين ( قاض فيزوج ) من هي حالة العقد في محل ولايته ولا مختارة أو أذنت له وهي خارجة عن محل ولايته ثم يزوجها بعد عودها له لا قبل وصولها له ولو كانت المرأة بمحل ولايته والزوج خارجه بأن وكل فعقد الحاكم مع وكيله صح فالعبرة بالمرأة دون الزوج

وعلم بما ذكر أنها لو أذنت له ثم خرجت لغير محل ولايته ثم عادت ثم زوجها صح وتخلل الخروج منها أو منه غير مبطل للإذن وولاية القاضي تشمل بلاد ناحيته وقراها وما بينها من البساتين والمزارع والبادية وغيرها فيزوج القاضي ( بكفء بالغة عدم وليها ) بأن لم يوجد الولي الخاص بنسب أو ولاء بالمرة ( أو غاب ) أي الولي الأقرب نسبا أو ولاء ( مرحلتين ) وليس له وكيل حاضر في التزويج وإلا قدم على القاضي خلافا البلقيني فإذا تبين كونه دون مسافة القصر حالة العقد ببينة أو بحلفه لم يصح تزويج القاضي

( أو ) غاب دون مرحلتين وقد ( تعذر وصول إليه ) أي الولي الأقرب ( لخوف ) في الطريق أو مشقة لا تحتمل عادة وتصدق المرأة بيمينها في غيبة وليها وخلوها من الموانع ويستحب طلب بينة منها بذلك

وإن لم تقم بينة فيحلفها وجوبا ( أو فقد ) أي الولي الأقرب بأن انقطع خبره بحيث لا يعلم موته ولا حياته ولم ينته إلى مدة يحكم فيها بموته ( أو عضل ) أي الولي أي منع ( مكلفة ) ولو سفيهة ( دعت إلى كفء ) وإن كان منعه لنقص المهر بخلاف ما لو دعت إلى غير الكفء ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج ومن خطبة الكفء لها ومن تعيينها له ولو بالنوع بأن خطبها أكفاء ودعت إلى أحدهم ومحل تزويج القاضي بالعضل إذا لم يتكرر فإن تكرر ثلاثا ولم تغلب طاعاته على معاصيه في ذلك اليوم عددا صار كبيرة يفسق بها العاضل فيزوج الأبعد وإلا فالولاية للقاضي وإن تكرر العضل ألف مرة والمراد بالثلاث الثلاث بالنسبة لعرض الحاكم ولو في نكاح واحد ولا يشترط أن تكون في ثلاثة أنكحة ويزوج القاضي أيضا إذا أحرم الولي أو تعزز أو توارى أو حبس وقد منع وصول الناس إليه أو تزوج بموليته ولم يكن لها ولي في درجته كما لو كان لها ابن عم شقيق وابن عم لأب وأراد ابن العم الشقيق أن يتزوجها فلا يصح أن يزوج نفسه من نفسه ولا يصح أن يزوجها له ابن العم للأب لحجبه به بخلاف العكس أو جنت بالغة فقدت المجبر

Page 309