319

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وهو حل عقد النكاح بلفظ طلاق ونحوه وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولي والحكمين في الشقاق ويكون حراما كالبدعي وهو طلاق مدخول بها في حيض بلا عوض منها أو في طهر جامعها فيه وكطلاق من لم يستوف قسمها وكطلاق المريض بقصد حرمان الزوجة من الإرث ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن القيام بحقوق الزوجية أو من لا يميل إليها بالكلية ويأمره أحد الأبوين لغير تعنت أو تكون غير عفيفة ما لم يخش فجور غيره بها وإلا كان الطلاق مباحا لأن في إبقائها صونا لها وإن علم ذلك لو طلقها وانتفاءه عنها ما دامت في عصمته حرم طلاقها إن لم يتأذ ببقائها تأذيا لا يحتمل عادة ومن المندوب طلاق سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها بأن يحصل له منها مشقة لا تحتمل عادة لا مطلقا لأن سوء الخلق غالب في النساء كما أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم وهو كناية عن ندرة وجودها إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين أو إحداهما كذلك ويكون مكروها كطلاق مستقيمة الحال لقوله صلى الله عليه وسلم أبغض الحلال إلى الله الطلاق وذلك لما فيه من قاطع النسل الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ولما فيه من إيذاء الزوجة وأهلها وأولادها إن كان لها أولاد ومعنى البغض الكراهة وعدم الرضا وذلك صادق بالمكروه ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يراد به الجائز ويكون مباحا كطلاق من لا يشتهيها شهوة كاملة ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها

( يقع لغير بائن طلاق ) زوج ( مكلف ) بالتنجيز أو التعليق

أما وكيل الزوج أو الحاكم في المولى فلا يصح منهما تعليق الطلاق ولا يصح تعليق ولا تنجيز من نحو صبي ومجنون ومغمى عليه ونائم وإن عصى بالنوم

( و ) طلاق ( متعد بكسر ) وهو كل من زال عقله بما أثم به من نحو شراب أو دواء ( لا ) يقع طلاق ( مكروه بمحذور ) بما يناسب حاله ويختلف المحذور باختلاف طبقات الناس وأحوالهم حتى إن الضرب اليسير بحضرة الملاء إكراه في حق ذوي المروءات لا في حق غيرهم وأن الاستخفاف في حق الوجيه إكراه وأن الشتم في حق أهل المروءات إكراه

والضابط أن كل ما يسهل فعله على المكره بفتح الراء ليس إكراها وعكسه إكراه وليس من الإكراه قول شخص طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ويقع طلاق من ذكر ( بمشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح السين لاشتهار هذه الألفاظ في معنى الطلاق الذي هو حل العصمة

أما المصادر فكنايات إن وقعت خبرا كأنت طلاق فإن وقعت فاعلا كقوله يلزمني الطلاق أو مفعولا كأوقعت طلاق فلانة أو مبتدأ كقوله علي الطلاق كانت من الصريح ( وترجمته ) أي ويقع الطلاق بترجمة مشتق ما ذكر ولو ممن أحسن العربية فترجمة الطلاق صريح على المذهب لشهرة استعمالها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها

والطريق الثاني أنها كناية اقتصارا في الصريح على العربي أما ترجمة الفراق والسراح فكناية على المعتمد

Page 321