332

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( يجب لزوجة ) ولو ذمية أو أمة أو مريضة أو رفيعة في النسب والقدر ( مكنت ) من نفسها بالتمكين التام نفقة وكسوة وإسكان وذلك لما أباح الله للزوج أن يضر المرأة بثلاث ضرائر ويطلقها ثلاثا جعل لها ثلاثة حقوق النفقة والكسوة والإسكان وهو يتحملها بالمشقة غالبا لضعف عقلها فكان له عليها ضعف مالها من الحقوق وهو الستة المتقدمة الثلاث ضرائر والطلقات الثلاث والمراد بالزوجة هي الزوجة حقيقة وهي التي في العصمة أو حكما فتدخل الرجعية وإن كانت حائلا والبائن الحامل فيجب لهما ما يجب للزوجة ما عدا آلة التنظيف ولذا قال ( ولو رجعية ) وقد جمع بعضهم ما يجب للزوجة فقال حقوق إلى الزوجات سبع ترتبت على الزوج فاحفظ عدها ببيان طعام وأدم كسوة ثم مسكن وآلة تنظيف متاع لبنيان ومن شأنها الإخدام في بيت أهلها على زوجها فاحكم بخدمة إنسان والمراد بالبنيان البيت ومعنى متاع لبنيان فرش البيت الذي تجلس عليه أو تنام عليه أو تتغطى به وهو شامل أيضا لآلة الطبخ ولآلة الأكل والشرب وخرج بالتمكين التام التمكين غير التام كما إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ولو تمتع بالمقدمات وما إذا كانت أمة مسلمة له نهارا لا ليلا أو بالعكس وما إذا مكنت في دار مخصوصة مثلا أو في نوع من التمتع دون آخر أو كانت معتدة عن شبهة فلا نفقة لها ولو وقع التمكين في أثناء اليوم أو الليلة وجب لها من النفقة بقسطه من الباقي بخلاف ما لو نشزت وعادت لم يجب لها شيء نفقة اليوم أو الليلة فإن كانت قبضتها فله استردادها ونفقة الزوجة مقدرة على الزوج ولو صغيرا بحسب حاله ودليل التفاوت قوله تعالى

﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه

65 الطلاق الآية 7 أي ضيق

﴿فلينفق مما آتاه الله

65 الطلاق الآية 7 وبيان ذلك أنه يجب بفجر كل يوم ( مد طعام ) من غالب قوت مكانها ويجب تسليمه لها بقصد أداء ما لزمه من غير افتقار إلى لفظ ( على معسر ) في فجر كل يوم ( ولو مكتسبا ) أي ولو كان كسبه واسعا جدا ( ورقيق ) ولو مكاتبا ومبعضا ولو موسرين وإنما ألحقا بالمعسر لضعف ملك المكاتب ونقص حال المبعض

( ومدان على موسر ) وهو من لا يصير بتكليفه مدين معسرا ( ومد ونصف على متوسط ) وهو من يرجع بذلك معسرا وذلك ( إن لم تواكله ) فإن أكلت رشيدة برضاها أو غير رشيدة برضاها أو غير رشيدة بإذن وليها مع الزوج أكلا كالعادة بأن تتناول كفايتها عادة سقطت نفقتها لاكتفاء الزوجات بذلك في الأعصار وجريان الناس عليه فيها ومن جملتهم المجتهدون لأن الإجماع لا يكون إلا منهم أما إن كانت غير رشيدة فأكلت معه بغير إذن وليها لم تسقط نفقتها بذلك ويكون الزوج متطوعا فلا رجوع له عليها بشيء من ذلك إن كان غير محجور عليه وإن قصد به جعله عوضا عن نفقتها وإلا فلوليه الرجوع عليها وأما لو أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت بين ما أكلته وكفايتها في أكلها المعتاد ويعرف ذلك بعادتها في الأكل بقية الأيام ومثل ذلك ما لو أضافها شخص إكراما له وحده فتسقط نفقتها بخلاف ما لو أضافها إكراما لهما فينبغي سقوط النصف أو لها فلا يسقط شيء من النفقة ويجب ما ذكر ( بأدم ) أي مع أدم غالب محل الزوجة ويختلف بالفصول الأربعة فيجب في كل فصل ما يعتاد الناس فيه حتى الفواكه فيجب من الأدم ما يليق بالقوت

واستحب الشافعي التوسعة يوم الجمعة والأوجه وجوب سراج لها أول الليل في محل جرت العادة باستعماله فيه ولها إبداله بغيره ( وملح وماء شرب ومؤنة ) كأجرة طحن وخبز وطبخ وإن اعتادت فعل ذلك بنفسها وكذا مؤنة اللحم وما يطبخ به من الحطب الذي يوقد به وإن أكلته نيئا ( وآلة ) لأكل وشرب وطبخ واغتسال كقدر وقصعة ومغرفة وكوز وجرة ونحوها ويكفي كونها من خزف أو حجر أو خشب والزيادات على ذلك من رعونات النفس

Page 334