Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( و ) يجب لها على الزوج لفصلي الشتاء والصيف كسوة على قدر الكفاية وتختلف بطول المرأة وقصرها وهزالها وسمنها وباختلاف البلاد في الحر والبرد فيجب في كل ستة أشهر ( قميص ) وهو ثوب مخيط يستر أعلى البدن وفي تعبيره بقميص إشعار بوجوب الخياطة على الزوج ( وإزار وخمار ) لرأسها أو مما يقوم مقامه ويجب الجمع بين الخمار والمقنعة ولو اعتادوا العري وجب ستر العورة لحق الله تعالى وتجب بقية الكسوة لا ستر ما بين السرة والركبة فقط بخلاف الرقيق والفرق أن كسوة الزوجة تمليك ومعاوضة وإن لم تلبسها ولم تحتج إليها وكسوة الرقيق إمتاع ( ومكعب ) بضم ففتح أو بكسر فسكون ففتح وهو ما يداس فيه ويلحق به القبقاب إلا إذا لم يعتادوه ( مع لحاف لشتاء ) أي في وقت البرد ولو في غير الشتاء
( و ) يجب ( عليه ) لها ( آلة تنظيف ) من الأوساخ التي تؤذيها وذلك ( كمشط ) وخلال وسدر ( ودهن ) ولو لجميع بدنها ويتبع في الدهن عرف بلدها فإن ادهن أهله بزيت أو شيرج أو سمن أو زيت مطيب بورد مثلا وجب ويرجع في مقداره إلى كفايتها كل أسبوع ( لا ) يجب لها عليه ( طيب ) ولا خضاب ولا كحل ولا ما تتزين به ومنه ما جرت به العادة من استعمال الورد ونحوه في الأصداغ ونحوها للنساء فلا يجب على الزوج لكن إذا أحضره لها وجب عليها استعماله إذا طلب تزيينها به
( و ) لا يجب لها عليه ( دواء ) ولا أجرة طبيب وحاجم ونحو ذلك ويجب لها طعام أيام المرض ولها صرفه في الدواء ونحوه كإسفيذاج ويجب لها عليه ماء غسل بسببه كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام لأن الحاجة إلى الماء في الأول من قبل الزوج بخلافها في الثاني ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق بين أن يكون بمسه وأن يكون بغيره وعليه أجرة القابلة ويلحق بالاحتلام استدخالها لذكر الزوج وهو نائم أو مغمى عليه وإن حبلت لعدم فعله كغسل زناها ولو مكرهة وولادتها من وطء شبهة فماء هذه عليها دون الواطىء ويلحق بماء الوضوء ماء غسل نجاسة ( و ) يجب ( عليه ) لها ( مسكن يليق بها ) عادة من دار أو حجرة أو غيرهما كشعر أو خشب أو قصب وإن كانت من قوم لا يعتادون السكنى وذلك بحيث تأمن فيه على نفسها ومالها وإن قل
والقاعدة أن كل ما كان تمليكا كالنفقة والكسوة والأواني يراعى فيه حال الزوج وما كان إمتاعا كالمسكن والخادم يراعى فيه حال الزوجة
وقد نظم بعضهم ذلك فقال ما كان إمتاعا كمسكن وجب لمرأة فراع حالها تثب وإن يكن تملكا كالكسوة فحال زوج راعه لا الزوجة ولا يشترط في المسكن كونه ملكه فيكفي كونه مكترى بل ( ولو معارا ) ومنه ما لو سكن معها في ملكها أو في ملك نحو أبيها
نعم إن سكن في ذلك بغير إذن ولا منع من خروجه لزمته الأجرة ( و ) عليه ( إخدام حرة تخدم )
Page 335