Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
واعلم أن أركان القود في النفس ثلاثة قتيل وقاتل وقتل وأن أركانه في الأطراف ثلاثة أيضا قاطع ومقطوع وقطع وأن أركانه في المعاني كذلك مزيل ومزال وإزالة
( وشرط ) لوجوب القصاص في القتل كونه عمدا ظلما فلا قود في الخطأ وشبه العمد وغير الظلم بأن كان قصاصا و ( في قتيل عصمة ) بإيمان أو أمان كعقد جزية أو عهد أو أمان مجرد أو ضرب رق لأنه بضرب الرق يصير مالا للمسلمين ومالهم في أمان لعصمته حينئذ فيهدر صائل بالنسبة لكل أحد إذا تعين قتله في دفع شره ومن عليه قصاص بالنسبة لقاتله لاستيفائه حقه أما بالنسبة لغيره كغيره في العصمة وحربي ولو صبيا وامرأة وعبدا ومرتد في حق معصوم فيقتل بمرتد مثله وزان محصن قتله مسلم ليس كذلك لاستيفائه حد الله تعالى سواء أثبت زناه بإقراره أم ببينة أما لو قتله مثله أو مرتد أو ذمي فيقتل به
( و ) شرط في ( قاتل ) أمران ( تكليف ) ولو من سكران أو ذمي أو مرتد فلا يقتل صبي ومجنون حال القتل وإن تقطع جنونه ولو قال كنت وقت القتل صبيا وأمكن صباه فيه أو مجنونا وعهد جنونه قبله حلف فيصدق أو قال أنا صبي الآن وأمكن فلا قصاص ولا يحلف على صباه ( ومكافأة ) أي مساواة من المقتول لقاتله حال الجناية بأن لا يفضل قتيله حينئذ ( بإسلام ) أو أمان ( أو حرية ) كاملة ( أو أصالة ) أو سيادة فلا يقتل مسلم ولو زانيا محصنا بكافر ولو ذميا خلافا لأبي حنيفة وإن ارتد المسلم لعدم المكافأة حال الجناية إذ العبرة في العقوبات بحالها ويقتل ذو أمان بمسلم وبذي أمان وإن اختلفا دينا أو أسلم القاتل ولو قبل موت الجريح لتكافئهما حال الجناية ويقتل مرتد حربي لذلك ولا يقتل حر بغيره ولو مبعضا لعدم المكافأة ولا مبعض بمثله وإن فاته حرية كأن كان نصف المقتول حرا وربع القاتل حرا ويقتل رقيق برقيق وإن عتق القاتل ولو قبل موت الجريح لا مكاتب برقيقه الذي ليس أصله ولا قود بين رقيق مسلم وحر كافر ويقتل فرع بأصله لا أصل بفرعه ولا أصل لأجل فرعه كأن قتل رقيقه أو زوجته أو عتيقه أو أمه أو زوجة نفسه وله منها ولد لأنه إذا لم يقتل بجنايته على فرعه فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى
( ويقتل جمع بواحد ) لأن عمر رضي الله عنه قتل سبعة أو خمسة من أهل صنعاء برجل واسمه أصيل وسببه قتله زوجة أبيه فقتلوه غيلة أي على غفلة في موقع خال وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا به وقتل علي رضي الله عنه ثلاثة بواحد وقتل المغيرة سبعة بواحد وقال ابن عباس إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به ولو كانوا مائة
Page 341