349

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

نعم سيد العبد يستوفيه بعلمه لإصلاح ملكه ولا يشترط في الإقرار والشهادة تفصيل كأن يقول كل من المقر والشاهد إنه شربها وهو عالم بها مختار لأن الأصل عدم الإكراه والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه ويحد الذكر قائما والأنثى جالسة وذلك على سبيل الندب ويكون جلد القوي السليم بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب بعد قتله أو شده وجوبا حتى يؤلم أما نضو الخلقة فيجلد بنحو عرجون ولا يجوز بسوط فخرج بالمكلف الصبي والمجنون فلا حد عليهما لكن يعزران إذا كان لهما نوع تمييز وبالملتزم للأحكام الحربي والمؤمن والمعاهد والذمي لعدم التزامهم وبالمختار المصبوب في حلقه قهرا والمكره على شربه فلا حد ولا حرمة وخرج بالعالم بالتحريم من جهل الحرمة وكان معذورا فلا حد ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة مدة السكر ولو قال السكران بعد الاصحاء كنت مكرها أو لم أعلم أن الذي شربته مسكر صدق بيمينه ولو قرب إسلامه فقال جهلت تحريمها لم يحد لأنه قد يخفى عليه ذلك والحد يدرأ بالشبهات ولا فرق في ذلك بين من نشأ في بلاد الإسلام أم لا وخرج بالشرب الحقنة بالخمر بأن أدخلها في دبره والسعوط بأن أدخلها في أنفه فلا حد بذلك ويحرم لأنه تلطخ بالنجاسة بلا ضرورة وخرج بالخمر ما حرم من الجامدات غير الخمر المنعقدة فلا حد فيها وإن أذيبت حرمت وأسكرت وذلك ككثير البنج والزعفران والعنبر والحوزة والأفيون والحشيش الذي يأكله الأراذل فأكل الكثير منها حرام دون القليل والمراد بالكثير من ذلك ما يغيب العقل بالنظر لغالب الناس وإن لم يؤثر في المتناول له لاعتياد تناوله وخرج بغير ضرورة ما لو غص بلقمة ولم يجد غير الخمر فأساغها بالخمر فلا حد عليه لوجوب شربها عليه حيث خشي الهلاك من تلك اللقمة إن لم تنزل جوفه ولم يتمكن من إخراجها ولومات بشرب الخمر حينئذ مات شهيدا لوجوب تناوله لها حينئذ أما لو وجد غيرها ولو بول الكلب مثلا حرم إساغة اللقمة بالخمر ووجب حده ولا يحد بشرب السكر فيما استهلك فيه ولم يبق له طعم ولا لون ولا ريح وإلا حد وحرم ولا بأكل خبز عجن دقيقه به ولا بأكل لحم طبخ به بخلاف مرق اللحم المطبوخ به إذا شربه أو غمس فيه أو ثرد به فإنه يحد لبقاء عينه ويحرم تناول الخمر الصرفة لدواء إن وجد غيرها أو لعطش وإن لم يجد غيرها ولا يحد لذلك وإن وجد غيرها لشبهة قصد التداوي ومحل حرمة شربها للعطش ما لم تتعين لدفع الهلاك وإلا جاز بل وجب ويلحق بالهلاك نخو تلف عضو أو منفعة ويجوز سقيها للصغير إذا شم رائحتها وخيف عليه إذا لم يسق منها مرض تحصل معه مشقة وإن لم يخف منه الهلاك وكذا لو تعذر عليه افتضاض البكر إلا بإطعامها ما يغيب عقلها من بنج أو غيره فيجوز ذلك لأنه وسيلة إلى تمكن الزوج من الوصول إلى حقه ومحل جواز وطئها ما لم يحصل لها به أذى لا يحتمل معه في إزالة البكارة ويجوز التداوي بصرف النجس غير صرف الخمر

Page 351