367

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ولا يقبل قول متول ) للقضاء ( في غير محل ولايته ) ولو على أهل محل ولايته ( حكمت بكذا ) إلا ببينة لأنه لا يملك الحكم حينئذ فلا يقبل إقراره به سواء قالها على وجه الإقرار أو الإنشاء فقوله في غير متعلق بقول وقوله حكمت مقول القول والمراد بمحل ولايته نفس بلد قضائه المحوط بالسور والبناء المتصل بها ( ك ) ما لا يقبل ذلك القول من ( معزول ) وإن كان انعزاله بالعمى ومن محكم بعد مفارقة مجلس حكمه لأنهما حينئذ لم يقدرا على إنشاء الحكم أما لو أضاف المعزول القول لما قبل العزل كقوله كنت حكمت بكذا فإنه يقبل

( وليسو ) أي القاضي وجوبا ( بين الخصمين ) وإن وكلاء في سبعة أشياء

الأول في المجلس بأن يجلسهما بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره والجلوس بين يديه أولى وكون الجلوس على الركب أولى ولا يرتفع الموكل على الوكيل والخصم لكن يجب رفع مسلم على كافر في مجلس

والثاني في استماع كلامهما لئلا ينكسر قلب أحدهما

والثالث في نظر لهما

والرابع في دخولهما عليه فلا يأذن لأحدهما دون الآخر

والخامس في القيام لهما فلا يخص أحدهما بقيام إن علم أنه في خصومة فإن لم يعلم إلا بعد قيامه له فإما أن يعتذر لخصمه من ترك القيام له كأن يقول إني ما علمت أنه جاء في خصومة أو يقول قصدت القيام لكما وإما أن يقوم له كقيامه للأول وهو أولى فلو كان أحدهما يستحق القيام دون الآخر ترك القيام محافظة على التسوية

والسادس في جواب سلام منهما إن سلما معا فإن سلم عليه أحدهما انتظر الآخر حتى يسلم فيجيبهما معا وإذا علم عدم السلام من الآخر بالمرة وجب على القاضي أن يقول له سلم لأجيبكما

والسابع في طلاقة وجه وسائر أنواع الإكرام فلا يخص أحدهما بشيء منها وإن اختلف بفضيلة أو قرابة

( وحرم قبوله ) أي القاضي ( هدية من لا عادة له ) بتلك الهدية ( قبل ولاية ) للقضاء أو له عادة بها وزاد عليها قدرا أو صفة ( إن كان ) أي قبول الهدية ( في محله ) أي محل ولايته

( و ) حرم قبوله أيضا ولو في غير محلها هدية ( من له خصومة ) عنده وإن اعتادها قبل ولايته لأنها في الأخيرة توجب الميل إليه وفي غيرها سببها الولاية وحيث حرمت الهدية لم يملكها ( وإلا ) بأن كان القبول في غير محل ولايته أو لم يزد المهدي على عادته ولا خصومة فيهما ( جاز ) أي قبول هديته

Page 369