280

انزنهة الأرواح (آخبار الإسكندر الملقب بذى القرفين) ج -1.

كيف رجا البقاء ، ومن غنيها كيف فرح بما ليس له ، ومن فقيرها كيف حزن على فوت ما يشقى بسه الغنى ؛ قال : فمن أيهما كان أشد جبا ؟ قال : من جميعهما سواء، و ذلك أن هذا فرح بما ليس له ، وهذا

احزن على فوت ما يشقي به الغى كيف لم ينله ، فأحب أن يثقل ظهره و هو خفيف الظهر، وأحب أن ا يكثر همه وهو قليل الهم والغم،5 /27 اراد أن يكون في تعب ونصب وهو مستمح1، وإنما يكفيه من الدنيا ما يستر جوعه و يذهب ظماه ويستر جسمه؛ قال : أهو في دوام المك لللك أظهر سرورا ، أم فى زواله ؟ قال : ببل في دوامه لللك اقال : ولم ذلك والدنيا ليست من شأنه ؟ قال : للمقدرة على إظهار الحكمة ف سلطانه ، والاستمكان من إفاضة العلم وإشاعته ، وتقرير العلماء او الحكماء، وآخذ الرعية بالادب العائد بالخير ، ودرك الخير فى تصبر أهل الجهالة، و حمل الناس على الهدى والسيرة الفاضلة ، والقوة على افض الدنيا و رفض الشهوات ، وترك اللذات عنسد القدرة عليها او التمكن منها، والامتناع عليها عند تكاثرها وتواترها، فان الدنيا الم تعلبه على نفسه ولم تورطه في نفحاخها ولم تمله بحلاوتها وآنواع خداعها0 زخارفها المموهة وأسباب غرورها التى شرع إليها أهل الجهالة الذين الا يفكرون فى عواقب الامور ، فقهر الدنيا ولم تقهره ، وضبطها ولم تضيطه لكنها كلما لمعت له ازداد منها بعدا فيتحاشى ، وكلما تقربت إلي

(1) بهامش الأصل : مستمح ، أى سهل اليسر وسهل المعيشة ما فيها ضيق 279 سمح ككرم جاد وكرم

Unknown page