وأنه علم كلما علم صلى الله عليه وآله وأنه أعلم من سائر الأنبياء ﵈" وقد استشهد لذلك باثنتي عشرة رواية من رواياتهم (١) .
كما قدم المجلسي اثنتين وثمانيني رواية تتحدث عن علم علي وأن النبي ﷺ عمله ألف باب من العلم.. في باب عقده لهذه الموضوع (٢)، قالت إحدى رواياته بأن النبي ﷺ أسرّ إلى علي ألف حديث لم تعلمه الأمة، وزعمت أن عليًا أعلن ذلك للناس فقال: "أيها الناس، إن رسول الله ﷺ أسرّ إليّ ألف حديث، في كل حديث ألف باب، لكل باب ألف مفتاح" (٣) .
ومرة أخرى زعمت أن أبا عبد الله قال: "أوصى رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى علي ﵇ بألف باب كل باب يفتح ألف باب" (٤) . ثم زعمت أن عليًا قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله علمني ألف باب من الحلال والحرام، ومما كان ومما يكون إلى يوم القيامة، كل باب منها يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب، حتى علمت المنايا والبلايا، وفصل الخطاب" (٥) . كما قالت بأن رسول ﷺ جلل عليًا بثوبه - عند موته - وأنه حدثه بألف حديث كل حديث يفتح ألف باب (٦) .
وهذا كله ليس بذاك العلم في نظر الأئمة بالقياس لما عندهم من علوم، فقد قال أبو بصير: "دخلت على أبي عبد الله فقلت له: إن الشيعة يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليًا بابًا يفتح منه ألف باب، فقال أبو عبد الله ﵇: يا أبا محمد، علم والله رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا ألف باب
(١) بحار الأنوار: ٤٠/٢٠٨-٢١٢
(٢) بحار الأنوار: ٤٠/١٢٧-٢٠٠
(٣) بحار الأنوار: ٤٠/١٢٧، ابن بابويه/ الخصال: ٢/١٧٤
(٤) بحار الأنوار: ٤٠/١٢٩، الخصال: ٢/١٧٥-١٧٦
(٥) بحار الأنوار: ٤٠/١٣٠، الخصال:٢/١٧٥، بصائر الدرجات ص٨٧
(٦) بحار الأنوار: ٤٠/٢١٥، بصائر الدرجات ص: ٨٩-٩٠