Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الحكاية الثانية والثلاثون بعد الثاثماقة حكى أن عابدا اعتكف فى مسجد ولم يكن له معلوم فقال له الإمام لو اكتسبت لكان خيرا لك وافضل فلم يجبه حتى اعاد إليه القول ثلاثا فقال له فى الرابعة بجوار المسجد رجل يهودى قد ضمن لى كل يوم رغيقين ، فقال له ان كان صادقا فى ضماته فقعودك فى المسجد خير لك فقال يا هذا لو لم تكن إماما تقف بين يدى الله تعالى وبين عباده مع هذا النقص فى التوحيد لكان خيرا لك تفضل ضمان يهودى على ضمان الله عز وجل وانشدوا فى هذا المعنى لعلى بن ابى طالب كرم الله وجهه: اتطلب ررق الله من عند غير وتصح من خوف العواقب امن* وترضى بصراف وان كان مشركا ضمينا ولا ترضى بربك ضامنا الحكاية الثالثة والثلاثون بعد الثلثماثة عن احد الصالحين قال ان الله تعالى لما اظبهر الخلق في القدم اظهر لهم الصنايع كلها ثم خيرهم فيها فاختار كل انسان صنعته فلما ابداهم الى الوجود اجرى على لسان كل واحد ما اختار لنفسه قال واتفردت طائفة فلم تختر شيئا ، فقال لها اختارى ، فقالت ما اعجبنا شيء رايناه فنختاره ، فاظهر لهم مقامات العبادة فقالت قد اخترنا خدمتك يا مولانا، فقال وعزتى وجلالى لأسخرنهم لكم ولأجعلنهم لكم خدما وعزتى وجلالى لأشفعنكم غدا فيمن عرفكم وخدمكم وفيهم قال القائل : تش اغل قوم بدنياهم وقوم تخلوا لمولاهم الزهب يرفاته وعن سانر الحلق افنام يصفون بالليل أقدامهم وعين المهيمن ترعاهم نما يعرفون سوى حبه وطاعته طول محياهم فطوبى لهم ثم طوبى لهم وطوباهم ثم طسوباهم (وقيل) دخل جماعة على أبى القاسم الجنيد رضى الله عنه فقالوا له نطلب ارراقنا فقال إن علمتم اين هى فاطلبوها ، فقالوا نسال الله تعالى ذلك فقال إن علمتم انه ينساكم فذكروه فقالوا ندخل بيوتنا ونتوكل فقال التجربة مع الله تبارك وتعالى شك قالوا فما الحيلة قال ترك الحيلة.
الحكاية الرابعة والثلاثون بعد الثاثماةة حكى أنه خرج احد المريدين فى طلب الررق فسعى حتى تعب فوجد خراية فجلس ليستريح فبينما هو يتصفح الجدران إذ نظر فى بعضها لوحا من رخام أخضر مكتوب فيه بخط أبيض هذه الأبيات :
Page 269