270

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

لما رايتك جالسا مستقبلا ايقنست أنك للهموم قرين مالا يكون فلا يكون بحيلة أبدا وما هوكائن سيكون سيكون ما هو كائن فى وقته واخو الجهالة متعب محزون فلعل ما تخشاه ليس بكاين ولعل ما ترجوه سوف يكون ى الخريض فلا يتال بحرصه حظا ويعى عاجز ومهين فارفض لها وتعر من أثوابها ان كان عندك للقضاء يقين هون عليك وكن بربك واثقا فاحو التوكل شأنه التهوين طرح الأذى عن نفسسه فى ررق لما تسيستن آنه مضون قال فقراها ورجع إلى منزله ولم يهتم فى الرزق بعدها رضى الله عنه.

(وقيل) إن أبا يزيد رضى الله عنه صلى خلف إمام فى بعض المساجد فلما سلم الإمام قال يا آبا يزيد من أين تأكل، فقال أبو يزيد اصبر حتى أعيد الصلاة التى صليتها خلفك حيث شككت في أرارق المخلوقين فإنه لا تجور الصلاة خلف من لا يعرف الملك الرراق تبارك وتعالى: العكاية الخامسة والثلاثون بعد الثاثماثة من ايى القاسم الجنيد رضى الله عنه قال بت ليلة عند السرى رضى الله عنه فلما كان فى بعض الليل قال لى يا جنيد أنت نائم قلت لا، قال الساعة أوقفنى الحق عز وجل يين يديه وقال يا سرى خلقت الخلق كلهم فادعوا محبتى فخلقت الدنيا فاشتغل بها من كل عشرة آلاف تسعة آلاف عنى بالدنيا وبقى ألف وخلقت الجنة فاشتغل بالجنة عنى من الألف تسعمائه ربقى ماية فسلطت عليهم شيئا من البلاء فاشتغل عنى من المائة تسعون بالبلاء ويقى عشرة فقلت لهم أنتم لا الدنيا أردتم ولا فى الآخرة رغيتم ولا من البلاء هربتم، فماذا تريدون قالوا إنك لتعلم ما نريد فقلت إنى سأنزل عليكم من البلاء مالا تطيقون ولا تحمله الجبال الرواسى فتثبتون لذلك ، قالوا اليس أنت الفاعل بنا قد رضينا بك نحمل وفيك تحمل ولك تحمل مالا تطيقه الجبال، فقلت لهم آنتم عبيدى حقا رضي الله عنهم ونفعتا بهم وفى رواية أخرى قال لى يا سرى خلقت الخلق فكلهم ادعوا محبتى فخلقت الدنيا فهرب منى تسعة أعشارهم وبقى معى العشر، فخلقت الجنة فهرب منى تسعة أعشار العشر فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب منى تسعة اعشار عشر العشر ويقى معى عشر عشر العشر فقلت للباقين معى لا الدنيا أردتم ثم ذكر نحو ما فى الرواية الأولى.

Page 270