277

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

العكاية السابعة والاربعون بعد الششماية عن ابراهيم بن ادهم رضى الله عنه قال أتيت بعض البلاد فنزلت فى مسجد فلما كان العشاء الأخير وصلينا أتى إمام المسجد بعد انصراف الناس فقال قم فاخرج حتى أغلق الباب فقلت أنا رجل غريب أبيت ههنا فقال الغرباء يسرقون القناديل والحصر فلا نترك أحدا يبيت فيه قلت له أنا إيراهيم بن أدهم وكانت ليلة شاتية فقال كفى ما أنت فيه حتى تكذب ثم قال اكثرت وعدا على رجلى فجرنى على وجهى حتى رمانى على باب اتون حام ومضى فقمت فرأيت الوقاد الذى يوقد فى المستوقد فقلت أبيت عنده فنزلت فوجدت رجلا عليه قطعتا خيش فسلمت عليه فلم يرد السلام بل أشار أن أجلس فجلست وهر خائف وجل ينظر تارة عن يمينه وتارة عن شماله فداخلني الخوف منه فلما فرغ من وقوده التفت إلى وقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقلت عجبا لاتسلم على حين سلمت عليك فقال يا هذا كتت أجير قوم فخفت أن أسلم فأشتغل بالسلام فأئم وأخون فقلت له فرأيتك تنظر عن يمينك وشمالك أتخاف قال نعم قلت مم قال من الموت لا أدرى من أين يأتى أمن يمينى أم من شمالى ، قلت فبكم تعمل كل يوم قال بدرهم ودانق قلت فما تصتع قسال أتقوت بالدانق أنا وأهلى وأنفق الدرهم على أولاد أخ لى قلت أمن أمك وأبيك قال بل أحببته فى الله عز وجل ومات فأنا أقوم بأهله وأولاده، فقلت له هل دعوت الله عز وجل فى حاجه فأجابك قال لى حاجة أنا منذ عشرين سنة أدعو الله عز وجخل فيها وما قضاها قلت وما هى قال بلغنى آن فى العرب رجلا تميز عن الزاهدين وفاق العابدين يقال له إبراهيم بن أدهم رضى الله تعالى عنه دعوت الله عز وجل فى رؤيته وأموت بين يديه فقلت أبشر يا أخى فقد قضى الله تعالى حاجتك وقبل دعوتك وما رضى لى أن آتيك إلا سحبا على وجهى قال فوثب من مكانه وعانقنى وسمعته يقول اللهم إنك قد قضيت حاجتى وأجبت دعوتى اللهم اقبضني إليك فأجاب الله تعالى دعوته الثانية فى الحال وسقط ميتا رضى الله عنهما ونفعنا بهما آمين: الحكاية الثامنة والاربعون بعد الثانماثة عن الشيخ ابى يزيه القرطبى رضى الله عنه قال سمعت فى بعض الآثار أن من قال (لا إله إلا الله) سبعين ألف مرة كانت فداءه من الثار فعملت ذلك على رجاء بركة الوعد فعملت منها لأهلى وعملت منها أعمالا ادخرتها لنفسى وكان إذ ذاك فى بيت معنا شاب يقال إنه يكاشف فى بعض الأوقات بالجنة والثار وكانت الجماعة ترى له فضلا على صغر سنه وكان في قلبى منه

Page 277