Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
شىء، فاتفق ان استدعانا بعض الإخوان إلى منزله فبينما نحن ثتناول الطعام والشراب وهو معنا إذ صاح صيحة منكرة واجتمع فى نفسه وهو يقول يا عم هذه أمى فى النار وهو يصيح بصياح عظيم لا يشك من سمعه أنه عن أمر فلما رأيت ما به من الانزعاج قلت فى نفسى اليوم أجرب صدقه فألهمنى الله تعالى السبعين ألفا ولم يطلع على ذلك أحد إلا الله تعالى فقلت فى نفسى الأثر حق والذين رووه لنا صادقون اللهم إن السبعين الألف فداء هذه المرأة أم هذا الشاب من الثار فما استتممت الخاطر فى نفى حتى قال لى يا عم ها هى خرجت الحمد لله رب العالمين فحصلت لى الفائدتان إيمانى بصدق الأثر وسلامتى من الشاب وعلمى بصدقه رضى الله عنهما ونفعنا بهما وأتشد الشيخ أبو العباس بن العريف رضى الله عنه لنفسه : سلوا عن الشوق من أهوى فإنهم أدنى الى النفس من وهمى ومن نفسى مازلت مذ سكنوا قلبى أصون لهم لحظى وسمعى ونطقى إذ هم آسى فمن رسولى إلى قلبى ليسألهم عن مشكل من سؤال الصب ملتبس لاهضن إلى حشسرى بحبهم ولا اكسون من قد خانهم وتسى (قلت) قد غيرت بعد الفاظ النصف الأخير من البيت الرابع فإنه قال فيه لا بارك الله فيمن خاتهم ونسى فكرهت هذا الدعاء لأننى وعموم الخلق ما عدا الخواص لم نزل خائفين ناسين وانا قوله يناسب حاله وحال غيره من الصديقين والصادقين وقد حذفت أيضا من أبياته بيتا قبل البيت الأخير لمصلحة رأيتها وهى خوف أن يتطرق إلى الانكار من ليس له فهم معانى أهل الأسرار رضى الله تعالى عنهم وجعلثا منهم ونفعنابهم الحكاية التاسعة والاربعون بعد الثاثماثة عن ابى القاسم الجنيد رضى الله عنه قال أرقت ليلة فقمت إلى وردى فلم أجسد ما كنت أجد من الحلاوة فأردت أن أنام فلم أرقد فقعدت فلم اطق القعود ففتحت الباب وخرجت وإذا رجل ملتف بعباءة مطروح على الطريق، فلما أحس بى رفع رأسه وقال يا أبا القاسم إلى الساعة فقلت يا سيدى من غير موعد فقال بلى سألت محرك القلوب أن يحرك إلى قلبك قلت قد فعل فما حاجتك، قال متى يصير داء السناس دواءها فقلت إذا خالفت النفس هواها صار داؤها دواءها، فأقبل على نفسه فقال لها اسمعى فقد أجبتك بهذا الجواب سبع مرات فأبيت إلا أن تسمعيه من الجنيد فقد سمعت فانصرف عنى ولم آعرفه ولم أقف عليه رضى الله عنهما.
Page 278