279

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

(وقال) الشيخ خير النساج رضى الله عنه كنت جالسا فى بيتى فوقع لى أن الجنيد بالباب فنفيت ذلك عن قلبى فوقع ثانيا فخرجت، فإذا بالجنيد فسقال لم لم تخرج مع الخاطر الأول رضى الله عنهما .

المكاية الخسون بعد الداشماقة روى أنه كان كرز الجرجانى رضى الله عنه يجتهد فى العبادة فقيل له فى ذلك فقال كم بلغكم مقدار يوم القيامة قالوا مقدار خمسين الف سنه قال فكم بلغكم عمر الدنيا قالوا سبعة آلاف سنة قال أفيعجز أحد أن يعمل سبع يوم حتى يأمن ذلك اليوم.

(قلت) هذا بالنسبة إلى عمر الدنيا المذكور واما بالنسبة إلى عمر الواحد إذا عمر مائة سنة مثلا فإنه يكون جميع عمره بالنسبة إلى يوم القيامة خمس عشر العش: (وقال) احمد بن أبى الحوارى رضى الله عنه دخلت على أبى سليمان الدارانى رضى الله عنه فوجدته يبكى فقلت له ما يبكيك فقال يا احمد ولم لا أبكى وإذا جن الليل ونامت العيون وخلا كل حبيب بحبيبه وافترش أهل المحبة أقسدامهم وجرت دموعهم على خدودهم وقطرت فى محاريبهم ، أشرف الجليل سبحانه فنادى جبريل عليه السلام بعينى من تلذذ بكلامى ثم يناديهم ما هذا البكاء هل رآيتم حبيبا يعذب أحبابه أم كيف يحمل بى ان أعلب أقواما إذا جنهم الليل تملقوا إلى فوعزتى إذا وردوا على يوم القسيامة لاكشفن لهم عن وجهى حتى ينظروا إلى وأنظر إليهم رضى الله هم ونفنا بهم (وقيل) كان احدهم يسال ربه تبارك وتعالى أن يكرمه ويستره فقام ليلة الى الصباح يصلى ويبتهل إلى الله تعالى فنظر إليه بعض اصحابه فرأى فرق رأسه قنديلا معلقا من النور يتشعشع لناظريه فقيل له فى ذلك فقال : يا صاحب السر إن السر قد ظهرا ولا أريد حياة بعد ما اشتهرا ثم سجد فقبضه الله فى سجوده رضي الله عنه ونفعنا به آمين.

الكاية الحادية والضمسون بعد الثاثماةة عن ايراهم بن شبيب رضي الله عنه قال كنا نتجالس فى يوم الجمعة بعد صلاتها قإذا رجل عليه ثوب واحد متلحف به فجلس إلينا والقى مسالة فما رلنا نتكلم فى الفقه حتى انصرفنا ثم جاءنا فى الجمعة المقبلة فأحببناه وسألناه عن منزله فأخبرنا به وسألناه عن كنيته فقال ابو عبد الله فرغبنا فى مجلسه فمكثنا كذلك زمانا ثم انقطع عنا قاجتمسعنا إليه وأتينا قريته وسألنا عنه

Page 279