Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الكاية الثالثة والخمسون بعد الثاثماثة عن أحد السلف أن قوما أمروا امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خثيم رضى الله عنه لعلها تفتنه وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب والحلى وتطييت بأطيب ما قسدرت عليه من الطيب، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده فنظر إليها فراعه أمرها فأقبلت عليه وهى سافرة، فقال لها الربيع كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فسغيرت ما أرى من لونك وبهجتك، أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين، أم كيف بك لو قد سألك منكر ونكير فصرخت صرخة ووقعت مغشيا عليها قال فوالله لقد أفاقت وبلغت من عبادة ريها ما إنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق.
المعاية الرابعة والخمسون بعه الثاثماثة عن الحسن رضى الله عنه قال كانت امرأة بغى فى زمن بنى إسرائيل لها ثلث الحسن لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار وأنه أبصرها عابد فأعجبته فذهب يعمل بيده ويعالج فجمع مائة دينار ثم جاء إليها وقال إنك أعجبتنى فانطلقت فعملت بيدى وعالجت حتى جمعت لك مائة دينار فقالت له ادخل فدخل وكان لها سرير من ذهب فجلست على سريرها ثم قالت له هلم فلماجلس منها مجلس الرجل من المرأة ذكر مقامه بين يدى الله تعالى فأخذته رعدة فقال لها اتركينى أخرج ولك مائة دينار قالت ما بدا لك، وقد زعمت أنى أعجبتك فلما قدرت على فعلت الذى فعلت قال خوفا من الله ومن مقامى بين يديه وقد بغضك إلى فأنت أبغض الناس إلى، فقالت إن كنت صادقا فمالى زوج غيرك فقال دعينى أخرج فقلت لا إلا أن تجعل لى أنك تتزوج بى، قال عسى آن يكون ذلك فتقنع بثوبه ثم خرج إلى بلده، فارتحلت بعده نادمة على ما كان منها حتى قدمت بلده فسألت عن اسمه ومنزله فدلت عليه وكانت تعرف بالملكة فقيل له إن الملكة قد جاءتك قلما رآها شهق شهقة فمات رحمه الله، قال فسقط فى يدها فقالت أما هذا فقد فاتنى فهل له من قريب قالوا أخوه رجل فسقير فقالت أنا أتزوج به حبا لأخيه فتزوجته فيسر الله منها سبعة أبناء كلهم صالحون.
المكاية الخاهسة والخمسون بهد الثاشماثة من رجاء بن عمرو النفصى قال كان فى الكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهساد وكان أحد الزهاد فنزل فى جوار قسوم من التخع فنظر إلى جارية منهم جميلة فهويها وهام
Page 282