Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الزهاد غسلوه من مائى وادفنوه على شاطئى حتى يبعث يوم القيامة من قربى ففعلوا ذلك به وقالوا نبيت ليلتنا هذه على قبره، فإذا اصبحنا سرتا فباتوا على قبره فلما جاء وقت السحر غشيهم النعاس فأصبحوا وقد انبت الله عز وجل على قبره عشرة من نيات السرو وكان أول سرو أنبته الله علي وجه الأرض قالوا ما أنبت الله عز وجل هذا السرو فى هذا المكان إلا وقد أحب الله عبادتتا فيه فأقاموا يعبدون الله عز وجل عند قبره كلما مات واحد منهم دفنوه إلى جاتبه إلى آن ماتوا كلهم.
قال كعب الأحبار فكان بنو إسرائيل يحجون إلى قبورهم رضى الله عنهم.
الكاية السابعة والخمسون بحد الثاثماية عن عقب الانجبار ايضا رضى الله عنه قال انطلق رجلان من بنى إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم فدخل احدهما وجلس الآخر خارجا فجعل يقول ليس مثلى يدخل بيت الله وقد عصيت الله فكتب صديقا.
(قال) وأصاب رجل من بنى إسرائيل ذنبا فحزن عليه وجعل يجيء ويذهب ويقول بم آرضى ربى بم ارضى ربى قكتب صديقا.
(وحكى) عن الشبلى رضى الله عنه أنه قال كنت فى قافلة بالشام فخرج الأعراب فأخذوها وجعلوا يعرضونها على أميرهم فخرج جراب فيه سكر ولور فاكلوا منه ولم ياكل الأمير فقلت له لم لا تأكل فقال أنا صائم فقلت تقطع الطريق وتأخذ الأموال وتقتل السنفس وأنت صائم فقال يا شيخ اترك للصلح موضعا فلما كان بعد حين رأيته يطوف حول البيت وهو محرم وقد أتحلته العبادة حتى صار كالثن البالى فقلت له أنت ذا الرجل فقال نعم ذلك الصيام أوقع الصلح بينى وبينه رحمة الله عليه المكاية الثامنة والخمسون بعد الثلثماثة ن اللاصعى رحمه الله قال أقبلت ذات يوم من المسجد الجامع بالبصرة فبينما أتا فى بعض سككها إذ طلع أعرابى جلف جاف على قعود له متقلدا بسيفه وبيده قوس، فدنا وسلم على وقاك لى ممن الرجل قلت من بنى الأصمع قال أنت الأصمعى قلت نعم قال ومن اين أقبلت قلت من موضع يتلى فيه كلام الرحمن قال وللرحمن كلام يقوله الآدميون قلت نعم قال اتل على شيئا منه فقلت له انزل عن قعودك فنزل فابتدأت بسورة
Page 284