286

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

الحكاية الستون بعد الثاثمافة ن ععب الانعبار رحمة الله عليه قال قحط بنو إسرائيل على عهد موسى لل فسالوه أن يستقى لهم، فقال اخرجوا معى إلى الجبل فخرجوا فلما صعدوا الجبل، قال موسى لا يتبعني رجل أصاب ذتبا فانصرفوا جمعيا إلا رجلا أعور يقال له برخ العابد فقال له موسى ألم تسمع ما قلت قال بلى قال فلم تصب ذتبا قال ما أعلمه إلا شيئا أذكره لك فإن كان ذتبا رجعت قال ما هو، قال مررت فى طريق فإذا باب حجرة مفتوح فلمحت بعينى هذه الذاهبة شخصا لا أعلم ما هو رجل أم امرأة فقلت لعسينى أتت من بين يدنى سارعت الى الخطيئة لا تصحبينى بعدها أبدا فادخلت أصبعى فقلعتها فإن كان هذا ذنبا رجعت قال موسى ليس هذا ذتبا ثم قال له استسق يا برخ فقال قذوس قدوس ما عندك لا ينفد وخزائنك لا تفنى وأنت بالبخل لا ترمى فما هذا الذي لا تعرف به اسقنا الغيث الساعة الساعة قال، فانصرفا يخوضان فى الوحل برحمة الله عز وجل: الحعاية الحادية والستون بعد الثلثماءة حكى أنه لحق بنى اسرائيل قحط أيضا على عهد موسى ل فاجتمع الناس اليه فقالوا يا نبى الله ادع لتا ربك أن يسقينا الغيث فقام معهم فخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون الفا أو يزيدون فقال موسى عليه السلام إلهى اسقنا غيثك وانشر علينا رحمتك وارحمنا بالأطفال الرضع والبهائم الرتع والشيرخ الركع فما زادت السماء إلا صحوا ولا الشمس إلا حرا فقال موسى إلهى إن كان قد خلق جاهى عندك فأنا أسألك بجاه النبى الأمى محمد لة الذى تبعثه آخر الزمان اسقنا فأوحى الله عز وجل إليه ما خلق جاهك عندى وإنك عندى وجيه، ولكن فيكم عبد يباررنى بالمعاصى منذ أربعين سنة فناد بالتاس حتى يخرج من بين أظهركم فبه منعتكم الغيث، فقال موسى الهى وسيدى آنا عبد ضعيف وصوتى ضعيف فأين يبلغ اليهم وهم سبعون الفا أو يزيدون أو ينقصون فأوحى الله عز وجل إليه منك النداء وعلى البلاغ فقام مناديا وقال يا أيها العبد العاصى الذى يبارر الله عز وجل منذ أربعين سنة بالمعاصى اخرج من بين أظهرنا فبك منعنا المطر فقام العبد العاصى فنظر ذات اليمين وذات الشمال فلم ير أحدا يخرج فعلم أنه المطلوب فقال فى تفسه، إن أتا خرجت من بين هؤلاء الخلق افتضحت على رعوس بنى إسرائيل وإن قعدت معهم منع الماء لأجلى، فأدخل رأسه فى ثيابه نادما على فعاله وقال إلهي وسيدى عصيتك آربعين سنة وأمهلتنى وقد أتيتك

Page 286