287

Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn

روض الرياحين في حكايات الصالحين

============================================================

طائعا فاقبلنى فلم يستتم الكلام حتى ارتفعت سحابة بيضاء فأمطرت كأفواه القرب فقال موسى إلهى وسيدى بماذا سقيتنا ولم يخرج من بين أظهرنا أحد فقال يا موسى سقيتكم بالذى به منعتكم فقال موسى إلهى أرنى هذا العبد الطائع فقال يا موسى إنى لم أفضحه وهو يعصينى أفأفضحه وهو يطيعنى يا موسى إنى أبغض النمامين أفأكون الحكاية الثائية والستون بعد الثلتماثة حكى أن ثلاثة نفر خرجوا يستسقون فى زمن داود عليه السلام فقال أحدهم اللهم إنك أمرتنا أن تعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا انفسنا فاعف عنا وفى هذا المعنى عاليت ربى آنت ذا قد امرتنا بعفو وصفح عن مسيء لنا ظلم وها نحن ربى قد ظلمنا نفوسسنا وأنت الذى بالعفو أولسى وبالكرم وقال الثانى اللهم إنك أمرتنا ان نعتق عبيدنا إذا شابوا فى خدمتنا وقد شبنا فى خدمتك فتفضل علينا بعتقنا وأنشدوا فى هذا المعنى : ان الملوك إذا شابت عبيدهم فى رقهم عتقوهم عتق آبرار فأتت أولى بذا يا سيدى كرما قد شبت فى الرق أعتقنى من النار وقال الثالث اللهم إنك أمرتنا الا نرد المساكين إذا وقفوا ببابنا وها نحن مساكين قد وقفتا ببابك فجد علينا بفضلك وإحسانك وعظيم امتنانك وأنشدوا: أتيناك فى ركب المطامع والرجا وقد كاد جيش اليأس يذهب بالأمل فإن جدت بالعفو الذى أنت أهلسه هزمنا سرايا عسكر الخوف والوجل (وأنشدوا أيضا) أتيناك ترجو الفضل فامتن تفضلا علينا وجد يا ذا المكسارم والعلا فأنت الذي يرجى ويكثر فضله إذا انسدت الأبواب وانقطع الرجا (وأنشد بعضهم) ق دت عليك يا رب البرايا فامن روعتى يوم التدوم فكيف لا أخاف ولي ذوب قدمت بها على الملك العظيم وما قدمت بين پدى زادا ولكى قدست عاى كريم

Page 287