Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
وسيدى بحرمة هؤلاء الأقوام الدين طرقوا إلا ما رددت علي بصرى فرد الله عليها بصرها فى الوقت قال فعند ذلك نظر بعضنا إلى بعض وقلنا ترون إلى لطف الله بنا لم يفضح سريرتنا فقال الذى أشار علينا بلبس الفقراء والله لا عدت أقلع هذا اللباس عنى وأنا تائب إلى الله عز وجل على يدي رابعة، فقلنا له نحن وافقناك على المعصية ونحن أيضا نوافقك على الطاعة والتوبة فتبنا كلنا على يديها وخرجنا عن أموالنا جميعها وصرنا فقراء كما ترى رضى الله عنهم المكاية الخامة والثمانون بعد الثاثماثة عن بشربن الحرث رضى الله عنه قسال رأيت النبى يلة فى المنام فقال لى يا بشر أتدرى لم رفعك الله من بين أقرانك قلت لا يا رسول الله قسال باتياعك لنتى وخدمتك للصالحين ونصحك لإخوانك ومحبتك لأصحابى وأهل بيتى هو الذى بلغك منازل الأبرار.
(وقيل) تعلق رجل بامرأة فى بغداد فتعرض لها فأبت أن تمكنه من ننسها وكل من جاء ليخلصهسا منه طعنه بسكين معه وكان رجلا شديدا فبينما الناس حوله والمرأة تصيح فى يده إذ مر بشر بن الحرث رضي الله عنه فدنا منه وحك كتنه بكتفه فوقع الرجل إلى الأرض وهربت المرأة ومضى بشر فدنا الناس من الرجل فإذا هو يرشح عرقا كثيرا فسألوه عن حاله فقال ما أدرى ولكن حك كتفى شيخ وقال إن الله ناظر إليك وإلى ما تعمل فصعقت لقوله وهبت هيبة شديدة ولا أدرى من ذلك الرجل فقيل له ذاك بشر بن الحرث فقال واسوأتاه كيف ينظر إلى بعد اليوم وحم الرجل من يومه ومات يوم السابع رحمه الله تعالى.
الحكاية الساوسة والثمانون بعد الثاثمالة حكى أنه خرج أبو الحسين النورى رضي الله عنه من بيته ليلة فوجد حارسا قد تعلق برجل وامرأة خلف الدرب وهو يقول لهما لابد أن أرفعكما إلى الوالى فدنا منهم أبو الحسين وقال للحارس خل عنهما واسترهما فأبى الحارس فضمن له شسيئا يدفعه إليه فأبى فأخرج من كمه منديلا فيه دراهم ونزع رداءه ودفع الجميع إليه قال خل عنهما وخذ هذا كله وأنا أجىء معك تسلمتى الوالى كما شئت فقال له الحارس على أنك لا تنكر ما أقول فسيك قال نعم فأخذ ذلك وخلى سبيلهما وجعل الحارس ثوبا فى عنق الشيخ وجعل يقوده حتى وقف على صاحب الشرطة فقال إنى وجدت هذا مع امرأة خلف الدرب فقال الوالى لأبى الحسين ما تقول قال نعم كنت أنا وهو
Page 299