Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
حالا وأراد هو حسالا غيره أليس قد خالف الله عز وجل في إرادته قال فخجلنا من كلامه فنظر إلينا وقال لو عرفتم داء القتيل من ذى سلوان لطلبتم لداء القتيل دواء إن الأمراض والأسقام فيها تطهير وتكفير وتذكير وداء القتيل مشاهدة النفس وموافقة الهوى ثم أنشأ يقول : د الله دواتى وبعلم الله دائى اظ لم نى باتاعى لهوايى لا ذاويت دارى غلب الداء دوايى رضى الله عنه ونفعنا به آمين.
الحكاية الخاهسة والتسعون بهد الثاثماقة ن أجده قال أدركتنى ضائقة وخوف شديد فخرجت هائما فسلكت طريق مكة بلا زاد ولا راحلة فمشيت ثلاثة أيام قلما كان اليوم الرابع اشتد بى العطش والحر وخفت على نفسى التلف ولم أجد فى البرية شجرة أستظل بها فوكلت أمرى إلى الله وجلست مستقبلا للقبلة فغلبنى الثوم فنمت وأنا جالس فرأيت شخصا فى المنام قد مد يده إلى وقال أعطنى يدك فمددت يدى إليه فصافحنى وقال أبشر أنت تسلم وتصل إلى بيث الله الحرام وتزور قبر نبيه عليه الصلاة والسلام فقلت له من آنت يرحمك الله فقال لى أنا الخضر فقلت له ادع لى فقال : (قل يا لطيفا بخلقه يا عليما بخلقه يا خبيرا بخلقه الطف بى يا لطيف يا عليم يا خبير ثلاث مرات) فقلت ذلك فقال هذه تحفة بها غنى الأبد فإذا لحقك ضائقة أو نزل بك نازلة تقولها تكفى وتشفى ثم غاب عنى وأنا أسمع شخصا ينادى يا شيخ يا شيخ فانتبهت فاذا برجل راكب على راحلته فقال لى يا هذا رأيت لى شابا صفته كسذا وكذا فقلت له ما رأيت أحدا فقال لي خرج شاب من أهلنا منذ سبعة أيام وأخبرتا أنه توجه إلى الحج ثم قال لى أين تقصد فقلت له حيثما شاء الله تعالى فأناخ راحلته ونزل عنها ومد يده إلى جراب فأخرج منه قرصين من الخبز السميد بينهما حلوى ونزل بسطيحه مملوءة ماء وقال اشرب فشربت واكلت قرصا واحدا اكتفيت به ثم قال لى اركب فركبت وركب آمامى وسرنا ليلتين ويوما فالتحقنا بالقافلة فسأل عن الشاب فأخبر أنه فى القافله فتركنى ومضى، ثم أتانى بعد ساعة والشاب معه قال يا ولدى هون الله على الاجتماع بك باجتماعى بهذا الرجل ثم ودعستهما وانصرفت فلحقنى الرجل بكاغمدة فناولنى إياها وقبل يدى
Page 305