Rawḍ al-Riyāḥīn fī ḥikāyāt al-ṣāliḥīn
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
النبى فى المنام وقد دخل على المكان الذى أنا فيه وقال لى اخرج أنت والشاب فقال يا سيدى رأيت البارحة فى المنام كأن فى يدى اليمنى حبلا ورجل حسن الصورة إلى جانبى يحله عنى وقال لى اسمع ما أمرت به فقلت له يا بنى الحمد لله على هذا فنزلت والشاب معى حتى دخلنا إلى مدينة من ديار بكر والفرس يتبعنا فدخلتا إلى رباط فى تلك المدينة قد مسات الشيخ الذى قد كان فيه من يومين فلما وقع بصرهم على قالوا هذا هو الرجل فسكت فقالوا يا شيخ أنت تكون فى هذا المكان ثم أقبل شيخ حسن الصورة فسلم على وقال يا سيدى تقيم عندنا لله تعالى فقلت على خيرة الله فأعطينا الفرس فقيرا قدم علينا فى ذلك اليوم وأخبرناه بقصتسه وأقمت معهم أنا والشاب فى الرباط عشرين سنة لم يعلم أحد كيف قصة الشاب ولا من أين هو حتى مات رحمه الله فخرجت من الرباط إلى الحج ونيتى المجاورة بمكة قال الراوى أقام الشيخ بها ثلاث سنين ومات ودفن بالبطحاء رضى الله عنه ونفعنا به وبجميع الأولياء والصالحين.
الكاية الثامتة والتسعون بعد الثثماقة ن أحد النقراء قال كنت فى بدو إرادتى صحبت بعض المشايخ فكان يأمرني بالخدمة وكنت متلذذا بأمسره فأرسلنى يوما إلى القصاب لأحمل لحما للفقراء فابتعت منه حاجتى وحملتها والتفت إلى جانبى، فرأيت رجلا يسوق دابة محملة فوكزني فسقطت على مسمار فى حانوت القصاب فأصاب جنبى فحملني عنه صاحب الحانوت ووجدت منه الما كثيرا فبينما نحن مشغولون بربط الجرح وإذا بصاحب الدابة قد وقف علينا ومعه ثلاثة رجال من العوام وقال سقطت مني صرة فيها عشرة دنانير كانت فى رأسى فحمل القصاب وحملنى وحمل رجلين آخرين إلى صاحب المدينة، وقال هؤلاء الذين أخذوا الصرة فضرب كلا من أصحابى ضربا شديدا ثم ضريت من جملتهم فكان الضرب يقع على الجرح ثم نظر أحد العسوام إلى الإناء الذى فيه اللحم فوجد الصرة فيه فقالوا هذا السارق فقال صاحب المدينة نقطع يده فأمر بالزيت فأغلى واجتمعت على الخلائق بالضرب والسب وأنا بين يدى أربعة رجال ونادى مناد أحضروا السارق قد طاب الزيت وأنا مسلم أمرى لمن بيده ملكوت كل شىء ولطمنى أحد الرجال لطمة حتى غبت عن الحس وأنا موقن أن ذلك البلاء راجع إلى الله تعالى
Page 308