226

البرهان؛ لأن البرهان ميزان الحكماء، يعرفون به الصدق من الكذب في الأقاويل، والصواب من الخطا في الا راء ، و الحق من الباطل في الاعتقادات ، والخير من الشر في الافعال، كما يعرف جمهور الناس الأشياء الموزونة، والمكيلة 5، والمذروعة، إذا اختلفوا في حزرها وتخمينها . فهكذا العلماء العارفون بصناعة البرهان، (وضعوا البرهان ) ليعرفوا به حقائق الاشياء ، (إذا اختلف العقلاء ) في حزرها وتخمين الرأي فيها، فهذا كان غرض ارسطا طاليس ومن تبعه من الحكماء في نصب البرهان، وقد أتينا على ذكر آكثره مما يحتاج

Page 254