258

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

تقى الدين المقريزى ثم السابع القائم صاحب الزمان محمد بن إسماعيل بن جعفر وهو الذي(5) انتهى إليه علوم من قبله والقائم بعلم بواطن الأمور وكشفها وإليه 3 تفسيرها(6) الذغوة الخامسة - يقرر الداعى بعدما تقدم أنه لابد مع كل إمام في كل عصر خجج متفرقون عليهم تقوم الأرض في جميع جهاتها، وأن عددهم في كل زمان اثنا عشر رجلا، كما أن عدد الأنمة سبعة، وأن دلالة ذلك ظاهرة وحجته قاهرة بأن تعلم بأن الله تعالي لا يخلق الأمور مجازفة على غير معان توجبها الحكمة، وإلا فلم خلق النجوم التي بها قوام العالم سبعة، وجعل السماوات والأرض سبعة، وجعل البروج اثني عشر برجا، وعدد الشهور اثني عشر شهرا، ونقباء بني اسرائيل اثني عشر، وتقباء النبي ع من الأنصار اثني عشر، وفي كف الإنسان أربع أصابع في كل إصبع ثلاثة شقوق تكون اثني عشر شقا، وفي كل يد إبهام فيها شقان فالابهام قوام جميع كفه وسداد أصابعه ومفاصله،

فالبدن كالأرض والأصابع كالجزائر الأربع والشقوق كالحجج فيها، والإبهام كالذي يقوم الأرض بعدد ما فيها، والشقان فيها الإمام وسوسه لا يفترقان، 15 ولذلك صار في ظهر الإنسان اثنتا عشرة جزيرة كالحجج وفي عنقه سبع عالية كالانبياء والأئمة، وكذلك حال السبعة الأثقاب في وجه الإنسان العالية على بدنه في أمثال هذا كثير يحصل بها للمدعو الأنس وتمهيد ما يأتي.

الذغوة السادسة - يأخذ الداعي في تفسير معاني الشرائع من الصلاة والزكاة والحج والإحرام والطهارة وسائر الفرائض على أمور يأتي وصفها في الدعوة (ه) بولاق: وأنه الذي (8 المبارة في بولاق مختلفة وبها إضافات مقدار سطرين عن ماورد في زينة

Page 258