Your recent searches will show up here
Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
المواعظ والاغتيار في ذكر الخطط والآثار الثامنة. ويكون تفسير ذلك باحكام وتمهيد لا مجازفة فيه ولا استعجال فيجعل أولا أن ذلك وضع دلالة على أمور يذكرها وينبه عليه، فإذا قوي اعتقاد (42) المدعو قال: هذه الأمور موضوعة على جهة الرموز إلى فلسفة من الأنبياء والأئمة وسياسة للعامة من أجل منافعهم بذلك وشعل بعضهم عن البغي على بعض وعن الفساد في الأرض، وذلك لحكمة الناصبين لهذه الشرائع وقوة معرفتهم وإتقانهم لما رتبوه من ذلك. فإذا تمكن هذا الأمر في نفس المدعو نقله الداعى إلى التمييز بين الأنبياء وبين الفلاسفة مثل أفلاطون وأرسطو وفيثاغورس ونحوهم وحستنوا له حكمتهم وحثوه على الاقتداء بها والاعراض عن السمعيات.
الذغوة السابعة - لا تكون إلا إن أنس الداعى من المدعو بأنه يصلح لما بعد هذا. فإذا قوى في نفسه أن المدعو تأهل إلى رثبة أعلى من هذه قال له: ان صاحب الدلالة والناصب للشريعة لا يستغنى بنتفسه ولابد له من صاحب معه يعبر عنه ليكون أحدهما هو الأصل والآخر عنه كان. واعلم أن ذلك لم يحصل في العالم السفلى إلا وقد تحصيل مثله في العالم العلوى، فمدبر العالم في أصل الترتيب وقوام النظام أحدهما وهو الأعلى والمفيد، والآخر صدر عنه واستفاد. وهذا هو الذي أراده الله بقوله إئما أمره إذا أراد شييا أن يقول له كن فيكون} (لآمة 82 سورة بر) وكن هو الأكبر في الرثبة، والثاني هو القدر الذي قال فيه انا كل شىء خلقنه بقدر) (الآية 9، سورة القس وهذا معنى ما تسمعه من أن أؤل ما خلق الله اللوح والقلم فقال للقلم: اكتب، فكتب ما هو كائن، واللوح والقلم هما ما ذكرنا. وهذا أيضا معنى قول الله وهو ألذي في السمآء إللة وفي الأرض إللة) (الآبة )8 سورة الرخرف) : (42) الذغوة الثامنة - إذا تقرر ما تقدم أخذ الداعى في إثبات أن أحد21
Page 259
Enter a page number between 1 - 691