Your recent searches will show up here
Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
تقي الدين المقريزى مقامه محمد بن أحمد النسفي. وكانت الدغوة قد انتشرت في الرتي قبل خحراسان من قبل رجل دخل إليها يعرف بخلف الحلاج نفذ إليها من قبل ابن القداح (3*4) فدعا بها وبقراها وخلفه عدة ذعاة، فقويت أمور الذعاة واستمالوا خلقا كثيرا حين دخل الديلم الرى وعمت المشرق كله وفنى فيها خلق كثير قتلوا غيلة كما [هو) مبسوط في كتب التاريخ أما جبال السماق فصارت الدعوة إليهم من أولئك فانتشرت من أخريات المائة الثالثة حتى عمت الأرض شرقا وغربا، وكانوا يظهرون إلى التشيع والدعاء لآل البيت والتعصب لهم، فلقت هذه العقيدة في الدعوات الطائفة الإسماعيلية ودغوا الناس إليها.
ثم حدثت من هذه الدغوة طريقة المتصوفة المتأخرين، وذلك أنهم أشربوا حب الفلسفة وتضلعوا بها وخالطهم القرامطة ثم الإسماعيلية فمزجوا الطريقين وخلطوا المذهبين وقالوا بالعقيدتين فسبكوا معاني كل من الفريقين في قوالب الوجود والأعيان والمظاهر والتجليات وغير ذلك من اصطلاحاتهم.
وأنت إن قوى شيخك في غمار الفلسفة وعلمت حقيقة أقوال الإسماعيلية 1 وامتد نظرك في مطالعة كتب المتصوفة وفهمت خفى إشاراتهم وما فحبي في طي عبارتهم، ظهر لك صحة ما أشرت إليه وتبين لك صذق ما عؤلت عليه والله يهدي من يشاع.
واعلم أن هذا الترتيب في الدغوة كان عند ابتداء اجتماع الذعاة على الدغوة حتى اتفقوا على جملة منها واصلوها وفتحوا بالفكر طريقها ومهدوه على معنى ماذكرناه عنهم وتفرقوا في البلدان وتعاطوا البناء لنلك وتمهيده بحسب أفكارهم واجتهادهم في بناء الشبه ومهروا في ذلك وتمكنوا منه على طول الأيام، لاسيما منذ قويت أمور أبىي سعيد الجتالي من القرامطة وضعف السلطان بالعراق فصارت الدغوة إلى هذا (45) التمكن وأنس بها، ومازال السلطان يتتبع في
Page 264
Enter a page number between 1 - 691