265

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

المواعظ والاغتبار في ذكر المفطط والآثار 1 كل موضع من ييغي هذه الغوائل ويلقى الشبه لخوف غلبتها فإن الجهال تحب الإصغاء إلى الباطل وتؤثر الاستطراف وتحب الغريب النادر. فماذا دخل من الفساد في الاعتقاد على كثير من الخلق بسب هذه الدغوى وصاروا بها إلى التعطيل وإلى الاستخفاف بالشرائع ونحو ذلك، ونعوذ بالله من مضيلات الفتن وائباع الآهواء.

ذكر العنفد الذى يؤحذ عند الذغوة يقول الداعي لمن يأخذ عليه العنهد ويحلفه: جعلت على نفسك عفد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله ع وأنبيائه وملائكته ورسله وما أخذ على النبيين من عفد وغقد وميثاق آنك تستر جميع ما تسمعه وسمعته وعلمته وتعلمه وعرفه وتعرفه من أمرى وأمر المقيم بهذا البلد لصاحب الحق الإمام الذي عرفت اقرارى له ونصنحى لمن عقد ذمته وأمور اخوانه وأصحابه وولده وأهل بيته المطيعين له على هذا الدين ومخالصته له من الذكور والإناث والصغار والكبار، فلا يظهر من ذلك قليلا ولا كثيرا ولا شيء يثل عليه إلا ما أطلقت لك أن تتكلم به أو أطلقه لك صاحب الأمر المقيم بهذا البلد، فتعمل في ذلك بأمرنا ولا تتعداه ولا تزيد عليه وليكن ما تعمل [43) عليه قبل العفد وبعده بقولك وفغلك أن تشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، وتشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن الموت حق وأن البغث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وتقيم الصلاة لوقتها، وتؤتى الزكاة بحقها، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت الحرام، وتجاهد في سبيل الله حق جهاده على ما أمر الله به ورسوله، وتوالي أولياء الله وتعادى أعداء الله، وتقول بفرائض الله وسننه وستن نبيه صلى الله عليه وعلى آل الطاهرين ظاهرا وباطنا وعلانية وسرا وجهرا، فإن ذلك يؤكد هذا العهد ولا بهدمه ويثبته ولا يزيله ويقربه ولا يباعده ويشده ولا يضعفه ويوجب ذلك

Page 265