305

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار قبل تمامه ما فؤته مراده وضيع ماله ونفسه. وذلك أنه كان تبغ في أيام الحاكم أخوان يهوديان يتصرف أحدهما في التجارة والآخر في الصرف وبيع ما يحمله التجار من العراق وهما: أبو سعد هارون وأبو تصثر إيراهيم ابنا سهل التستري واشتهر من [610) ثقتهما في البيوع وإظهار ما يحصل عندهما من الودائع الخفية لمن يفتقد من التجار في القرب والبغد ما ينشأ به جميل الذكر في الآفاق.

فاتسع حالهما لذلك واستخدم الظاهر - يعني ابن الحاكم - أبا سعد في ابتياع ما يحتاج اليه من صنوف الأمتعة، وتقدم عنده فباع له جارية سوداء فتحظا بها الظاهر وأولدها المستنصر فرعت لأبى سعد ذلك(1).

فلما أفضت الخلافة إلى المستنصر ولدها قدمت أبا سغد وتخصصت به في خدمتها. فلما كان بعد وفاة صفي الدين الجرجراني حين سعي ابن الأثبارى في الوزارة قصده أبو تصر أخو أبى سعد فجبهه أحد أصحاب ابن الأثباري بكلام مؤلم، وظن أبو كصر أن ابن الأثباري إذا بلغه ذلك أنكر ما جرى من غلامه واعتذر منه. وكان الأمر على خلاف ذلك وسمع أبو تصر من ابن الأثباري أضعاف ما سمعه من الغلام فمضى إلى أخيه أبى سغد وأعلمه الحال وجعله على علم من نيته لهما، فأثني أبو سعد رأى المستنصر وأمه عن وزارة ابن الاثباري وأشار عليه بوزارة أبى نصر يوسف الفلاحى فاستوزره، وتولى أبو سعد الإشراف عليه فكان الوزير أبو تصر في جميع الأمور منقادا لأبي سغد ولحكمه فقبض على ابن الأثبارى واختلق له ذنوبا وخرج عليه من الدواوين أموالا كثيرة مما كان يتولاه قديما فعاقبوه واستصفوا جميع مايملكه فهلك تحت العقوبة. انتهى (2).

(1 عن آى سند وآبي نصر ابنى ستل 21 5 710 .00ء5 التستري راجع ابن الأثير: الكامل 1 ا ه 8 81، اين ميسر: آخبار مصر 4-23، 125 196199 .سه1 التورى: نهاية الأرب 28: 216- 218، (2) أورد المقرزي هذا الحبر وكذلك الحبر 2-2، التررى: اتعاظ 2: 190، التال بصرف في بولاق 1: 425424.

Page 305